الديمقراطيون يستعيدون الكونغرس ويكبّدون ترمب انتكاسة
استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، ما يمنحهم نفوذا أوسع ويضع ترمب أمام رقابة أشد.
استعاد الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء، في نتيجة تمثل انتكاسة كبيرة للرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري.
وتمنح هذه النتيجة الديمقراطيين نفوذا واسعا خلال العامين الأخيرين من ولاية ترمب، كما تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة البرلمانية والتحقيقات في سياسات الإدارة الأمريكية وقراراتها.
مكاسب ديمقراطية في مجلس النواب
وبحسب التقارير، تجاوز الديمقراطيون عتبة 218 مقعدا اللازمة للحصول على الأغلبية في مجلس النواب، بعد سلسلة من الانتصارات في دوائر انتخابية بولايات مثل كارولاينا الشمالية وكنتاكي وبنسلفانيا ونيوجيرسي.
وجاءت هذه النتائج في ظل غضب شعبي متزايد بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، إلى جانب تراجع شعبية الرئيس. وفي ولاية فلوريدا، فاز الديمقراطيون بثلاث دوائر من أصل أربع أعاد الحزب الجمهوري ترسيمها، كما تقدموا في الدائرة الرابعة وقت إعداد التقرير.
استعادة الشيوخ وتراجع النفوذ الجمهوري
وفي مجلس الشيوخ، استعاد الحزب الديمقراطي السيطرة بعد تحقيق انتصارات في عدد من الولايات، من بينها مين وساوث كارولاينا ونورث كارولاينا وأوهايو وتكساس وأيوا وكانساس.
وتمنح هذه الانتصارات الحزب قدرة أكبر على التأثير في التشريعات، ومراقبة الإدارة الأمريكية ومراجعة التعيينات التي يسعى الرئيس إلى تمريرها. كما لم يتمكن الجمهوريون من إزاحة عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين كانوا يستهدفونهم، ومن بينهم مرشحون في نيوهامبشير وجورجيا ومينيسوتا.
الاقتصاد والحرب يفاقمان الغضب
وترى التحليلات أن القرارات السياسية التي اتخذها ترمب أسهمت في تراجع شعبية حزبه، لا سيما ما يتعلق بالاقتصاد والهجرة والحرب مع إيران. كما أن ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الصراع في الشرق الأوسط زاد من استياء الناخبين، وأثارت العمليات الفدرالية المتعلقة بالهجرة اعتراضات واسعة.
وتشير قراءة أخرى إلى أن ترمب واصل تنظيم التجمعات الانتخابية، ووصف استطلاعات الرأي غير المواتية بأنها مزيفة، لكن هذه المحاولات لم تنجح في تغيير توجهات الناخبين الذين كانت قضايا مثل ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة أكثر ما يؤرقهم.
رقابة أوسع واحتمالات داخل الحزب الجمهوري
وتقول مقالات تحليلية إن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس تمنحهم أدوات دستورية وسياسية للحد من نفوذ الرئيس، بما في ذلك إطلاق تحقيقات برلمانية وطلب الوثائق والشهادات وتعطيل بعض التعيينات الرئاسية أو تأخيرها.
كما ترى أن هذه النتائج قد تفتح نقاشا داخل الحزب الجمهوري بشأن بديل لترمب في انتخابات الرئاسة لعام 2028، في وقت تواجه فيه قيادته ضغوطا أكبر بعد هذه الهزيمة.