تعليق التعليم في تعز يهدد مسار جيل كامل
تعليق الدراسة في تعز بسبب القصف يدفع طلاباً إلى سوق العمل ويثير مخاوف تربوية من ضياع المسار التعليمي لجيل كامل.
يجد طلاب مدينة تعز جنوب غربي اليمن أنفسهم مضطرين إلى ترك مقاعد الدراسة والتوجه إلى سوق العمل، مع تعليق التعليم جراء التصعيد العسكري والقصف المستمر.
ويقول الطالب في الصف الثالث الإعدادي زكريا شداد القحطاني إنه ترك دراسته ليلتحق ببقالة والده، معربا عن أمله في توقف الحرب وعودته إلى مدرسته.
تعطل المدارس
ويؤكد المدير العام لمكتب التربية والتعليم في تعز عبد الواسع شداد أن سبب تعليق الدراسة المؤقت هو القصف المتواصل وحالة الرعب بين الطلاب خصوصا في الصفوف الأولى، مشيرا إلى أنهم يدرسون حلولا عاجلة مثل فتح باب التعليم عن بعد وتعويض المواد المتراكمة قبل الامتحانات.
ويرى الموجه التربوي فيصل العسلي أن توقف العملية التعليمية ستكون له تداعيات سلبية على مستقبل الطلاب، لافتا إلى أن المدارس الحكومية والخاصة توقفت عن العمل، وأن قرابة شهرين من الفصل الدراسي الأول مضيا دون تلقي الطلاب تعليمهم.
مخاوف الأسر
وتتزايد مخاوف الأسر في تعز من أن يتحول التعليق المؤقت إلى انقطاع طويل، خصوصا مع استمرار القصف على محيط المدارس. ويحذر ولي الأمر أحمد هزاع من أن سلامة أبنائه تأتي في المقام الأول، داعيا إلى وقف الهجمات وفك الحصار ليتمكن الطلاب من التعلم بأمان.
وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أكدت تقارير مقتل 15 من طلاب جامعة تعز ومنتسبي الوسط الجامعي منذ بدء التصعيد العسكري في سبتمبر/أيلول الماضي وحتى الـ26 من هذا الشهر، وفق إحصائية أولية من إعلام الجامعة.