الصين تعزز حضورها في الجنوب العالمي عبر التنمية والمؤسسات
تقدم الصين نفسها شريكا في التنمية ومدافعا عن توسيع حضور دول الجنوب في إدارة الشؤون الدولية، عبر مشروعات واستثمارات وأطر تعاون متعددة.
تقدّم الصين نفسها شريكا في التنمية وصوتا مدافعا عن توسيع حضور دول الجنوب في إدارة الشؤون الدولية، مستندة إلى موقعها كأكبر دولة نامية وإلى تقاطع مصالحها مع دول تسعى إلى التصنيع وتحسين فرصها في التجارة والتمويل.
ويستند هذا التوجه إلى فجوة بين الوزن السكاني والاقتصادي للدول النامية ومستوى مشاركتها في الحوكمة العالمية، فيما تربط الصين بين هذه الفجوة والحاجة إلى مؤسسات أكثر تمثيلا واستجابة لأولويات الجنوب.
التصنيع والشراكة
يتجسد هذا التصور في اجتماع نظمته الصين وزامبيا ورواندا بمنظمة التجارة العالمية في جنيف يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول، حيث قال جيانغ تشنغ هوا، نائب وزير التجارة، إن ضعف الحصة الأفريقية في التجارة الدولية والقيمة المضافة الصناعية يستدعي تعزيز التصنيع عبر تكامل التجارة والاستثمار.
وفي زامبيا، أوردت شينخوا مشروعا صينيا يتجاوز استثماره 500 مليون دولار، بطاقة سنوية تبلغ 300 ألف طن من اليوريا، لتحويل الفحم إلى أسمدة، بينما أسهمت استثمارات مصانع صينية في رواندا في تشغيل نحو 10 آلاف شخص ووصول الملابس المصنعة محليا إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية.
أدوات تنفيذ وتأثير
ويمتد هذا الطرح إلى مشروعات الطرق والموانئ والمطارات والمناطق الصناعية، إلى جانب مشروعات 38 مدرسة مهنية وتقنية في 23 دولة أفريقية، بوصفها أدوات تربط الاستثمار بشروط استمراره وتدعم التدريب والإنتاج.
وعلى المستوى الدولي، ترى صحيفة بكين اليومية أن تطور بريكس الموسعة يعكس انتقال دول الجنوب من تنامي الوزن الاقتصادي إلى بناء القدرة على التعاون والمشاركة في الحوكمة العالمية، مع إبراز دور بنك التنمية الجديد وآليات التمويل في تحويل المطالب التنموية إلى مبادرات مشتركة.