تعبئة عسكرية وتحرّك دبلوماسي قبيل محادثات أبوظبي
تتسارع التحركات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا قبيل محادثات أبوظبي، بينما يواصل الطرفان تعزيز مواقعهما ميدانيا ودعم قدراتهما العسكرية.
تتسارع الجهود الدبلوماسية بشأن أوكرانيا قبيل محادثات أبوظبي، فيما يسعى المسؤولون في موسكو وكييف إلى تعزيز مواقعهما على الجبهات قبل حلول الشتاء، من دون مؤشرات واضحة على الرغبة في اتفاق جدي.
ومن المتوقع أن تستضيف المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء اجتماعا بشأن أوكرانيا بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي وحلفاء أوروبيين والبنك الدولي، كما سيستضيف حلف شمال الأطلسي محادثات أخرى يوم الخميس لمناقشة "خطة ازدهار" وضمانات أمنية لأوكرانيا.
محادثات أبوظبي والملفات المطروحة
وتسعى هذه التحركات إلى التمهيد للاجتماع المرتقب في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني، المخصص لبحث وقف إطلاق النار على منشآت الطاقة وهدنة في البحر الأسود وضمان تصدير المواد الغذائية، إلى جانب نقاط أخرى ضمن مسار إنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير/شباط 2022.
لكن التحركات الموازية مثل التعبئة والدعم العسكري والتسلح وإطالة أمد الحرب لا تعكس، بحسب التحليل، مسارا جديا نحو السلام.
صمود عسكري وتمويل إضافي
وذكرت بلومبيرغ أن موسكو تسعى لإيجاد سبل لتخفيف العقوبات الأمريكية، وأن الكرملين يريد إقناع ترمب بأن بإمكان الولايات المتحدة وروسيا إبرام صفقات تجارية دون الحاجة إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا كشرط مسبق.
وتوقعت الوكالة أن يلجأ بوتين إلى تكثيف الهجمات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا مع اقتراب الشتاء، فيما فقد الكرملين ثقته في قدرة ترمب على دفع أوكرانيا لقبول اتفاق سلام وفق الشروط الروسية. كما أفادت بأن روسيا تعتزم زيادة الإنفاق العسكري لعام 2026 بنحو 60 مليار دولار، ليصل إجمالي الإنفاق إلى قرابة 200 مليار دولار.
وفي المقابل، أعلنت ألمانيا يوم الثلاثاء عن تقديم مساعدات إضافية بقيمة 200 مليون يورو لأوكرانيا لمواجهة فصل الشتاء الصعب، وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن المساعدات ستستمر حتى تنتهي الحرب، بما في ذلك الدعم العسكري.
ومن جهته، جدد فولودومير زيلينسكي مطالبته الولايات المتحدة بتزويد بلاده بدفعات أخرى من صواريخ "باتريوت"، فيما وافقت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي على صفقة لبيع صواريخ "باتريوت" لأوكرانيا بقيمة 2.1 مليار دولار.
وفي مؤشر مناقض لترتيبات محادثات أبوظبي، أفادت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تعتزم مطالبة حلفائها في حلف شمال الأطلسي بتقديم المزيد من التمويل لبرنامج رئيسي مخصص لتوريد الأسلحة إلى أوكرانيا، وسط فجوة تمويلية تُقدر بنحو ملياري دولار.
مخاوف من تعقيد إضافي
وتتزامن هذه التحركات مع مخاوف من أن تؤدي تهديدات ترمب باستئناف الهجمات الأمريكية على إيران عقب الانتخابات إلى عرقلة المحادثات، إذا ما أعاد توجيه اهتمامه نحو الحرب مع إيران بدلا من أوكرانيا.
وترى إميلي فيريس أن هناك خطرا في أن يعيد ترمب توجيه اهتمامه نحو الحرب مع إيران، مضيفة: "قد يؤدي هذا إلى تعريض المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا للخطر، استنادا إلى ذريعة أنه ينبغي توجيه هذه الموارد ضد إيران، أو استخدامها لدعم الدفاعات الجوية الإسرائيلية".