طهران تعلن ردها مع استمرار الوساطة القطرية
أعلن محمد باقر قاليباف أن طهران قدمت ردا للجانب الأمريكي، فيما تواصل قطر وساطتها مع استمرار مراجعة المقترحات المطروحة.
أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، أن طهران قدمت للجانب الأمريكي ردا وصفه بأنه "قوي وعقلاني"، معتبرا أن مسؤولية تجنب الحرب باتت على واشنطن.
وجاء الإعلان مع استمرار الوساطة القطرية، وبالتزامن مع اقتراع اليوم الرئيسي في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ولم يكشف قاليباف، خلال كلمته أمام البرلمان، مضمون الرد أو موعد تسليمه أو علاقته بالنسخة الأحدث من المقترحات المتداولة.
وفي موقف يعكس استمرار الخلاف، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، في منشور على إكس، إن الرد الأمريكي على مطالب إيران غير مقنع، مطالبا واشنطن بالإجابة بشكل كامل وصريح عن الشروط الإيرانية السبعة وتنفيذها قبل إعادة فتح مضيق هرمز.
تحركات الوسطاء
وفي أحدث تحركات الوساطة، زار وفد قطري طهران أمس الاثنين، واجتمع مع نظرائه الإيرانيين، قبل عودته إلى الدوحة مساء اليوم نفسه.
وبحسب وكالة الأنباء القطرية، أوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال إحاطته الأسبوعية الثلاثاء، أن الاجتماع تناول المقترحات المطروحة لتقريب المواقف، مؤكدا استمرار التزام الطرفين بالمسار التفاوضي ومراجعتهما للأفكار المقدمة.
وجاءت الزيارة بعد مغادرة المفاوضين الإيرانيين الدوحة الأحد. وكان مسؤول مطلع قد قال لرويترز إن المغادرة لم تكن بسبب صعوبات في المحادثات، وإن مسودة مقترح يجري تداولها للحصول على ملاحظات، مع احتمال عقد اجتماع متابعة.
لم تنشر الأطراف نص المسودة الأحدث. أما الموقف الإيراني المعلن، فيستند إلى المقترح ذي الخطوات السبع الذي قدمته طهران في سبتمبر/أيلول الماضي، وتقول إنه "أصبح قابلا للتنفيذ خلال يومين".
وبحسب تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يشمل المقترح إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وإعادة فتح هرمز، وإعفاءات لمبيعات النفط وإلغاء عقوبات جديدة، ثم الانتقال إلى محادثات بشأن ملفات أخرى. وتتمسك طهران بالتحقق من تنفيذ شروطها قبل العودة إلى التفاوض النووي.
وفي شرح لترتيب التنفيذ، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المقترح يقوم على اتخاذ واشنطن إجراءات في اليوم الأول، ثم استعادة حركة السفن في المضيق في اليوم الثاني، بحسب ما نقلته إذاعة الصين الدولية. وتشمل المطالب الإيرانية المعلنة الإفراج عن الأموال المجمدة واستعادة الإعفاءات النفطية.
دعم سياسي من بكين وموسكو
بالتوازي مع الوساطة القطرية، التقى علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين الاثنين. ووفق بيان الخارجية الصينية، عرض باقري موقف إيران من التطورات الإقليمية، وأكد استعدادها للتواصل والتفاوض وتطلعها إلى دور صيني أكبر في تحقيق السلام.
وأكد وانغ دعم سيادة إيران وأمنها، داعيا الأطراف إلى التركيز على الحل السياسي وتجنب العودة إلى السلاح. ولم يتضمن البيان إعلانا عن ضمان صيني لاتفاق، أو وصف باقري بأنه مبعوث خاص.
وفي اليوم نفسه، أجرى رضائي اتصالا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناول التطورات الإقليمية والدولية، خصوصا الوضع في غرب آسيا.
وذكر التلفزيون الإيراني أن الطرفين أكدا استمرار التعاون الإستراتيجي وفق خريطة الطريق التي حددتها قيادتا البلدين. ولم يتضمن ملخص الاتصال إعلانا عن بحث المسودة أو قبول موسكو دور الضامن.
وتجري هذه الاتصالات بالتزامن مع الانتخابات الأمريكية، وسط مخاوف من تجدد التصعيد بعدها. ونقلت رويترز، الثلاثاء، عن مسؤول إيراني كبير أن الطرفين لا يزالان بعيدين عن اتفاق، وأن الوسطاء يعملون لتقليص الخلافات.