الجزائر والنيجر تعززان التعاون الأمني والاقتصادي
وصلت شحنات وقود جزائرية إلى أغاديز شمالي النيجر بمرافقة من الجيش والدرك الجزائريين، فيما عزز البلدان تعاونهما الأمني والاقتصادي بعد فترة توتر.
وصلت شحنات وقود جزائرية إلى مدينة أغاديز شمالي النيجر، بمرافقة من الجيش والدرك الجزائريين، وجاءت الإمدادات بطلب من السلطات النيجرية لمواجهة العجز في المحروقات. وتزامن ذلك مع توسع التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين بعد فترة من التوتر.
وفي مسار منفصل، وافق البرلمان الجزائري بغرفتيه في 25 أكتوبر/تشرين الأول على إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، وأعلنت الرئاسة الجزائرية في اليوم التالي قرار الإرسال لحماية المصالح الاقتصادية والطاقية المشتركة، بناء على طلب سلطات النيجر.
الأمن والتنمية
وقال إدريس عطية إن التقارب يرتبط بالتحولات السياسية والأمنية في المنطقة، وما تفرضه من تعاون لمواجهة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة. وأوضح أن المقاربة الجزائرية تجمع بين الأمن والتنمية، لأن الاستقرار المستدام يحتاج إلى مشاريع اقتصادية يستفيد منها الجانبان.
وكانت الشركة الوطنية الجزائرية للمحروقات "سوناطراك" قد أعلنت في 2 يونيو/حزيران الماضي توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين شركات تابعة لها وشركة "سونيديب" النيجرية، تشمل المسح الزلزالي والحفر وتوزيع المنتجات النفطية والتدريب.
حدود الدور العسكري
ورأى عطية أن شحنات الوقود والوجود العسكري يعكسان إعادة هندسة المعادلة الإقليمية، لكون العمل العسكري يرتبط عضويا بالأمن الاقتصادي والطاقي. وأكد أن مهمة القوات تقتصر على مرافقة المشاريع التنموية والاقتصادية المشتركة، وفي مقدمتها تأمين مسار مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.
بدورها، قالت آن جوديتشيلي إن السلطات الجزائرية أدركت أهمية التقارب مع دول الساحل وفهم أوضاعها الداخلية بعد مرحلة من الأزمات. وأضافت أن الجزائر تنتهج مسارا براغماتيا "لا تسعى من خلاله للعب دور الشرطي أو القوة المهيمنة، بل الحفاظ على توازن القوى وحماية مصالحها".