لماذا تكتسب انتخابات حكام الولايات الأمريكية أهمية كبيرة؟
لا تقتصر أهمية الانتخابات الأمريكية على الكونغرس، بل تمتد إلى سباقات حكام الولايات التي تمنح نفوذا واسعا في الإدارة والقوانين والانتخابات.
لا تقتصر أهمية الانتخابات الأمريكية على التنافس للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، فهناك معركة أخرى تدور في الولايات، حيث يتنافس الجمهوريون والديمقراطيون على مناصب الحكام. وتمنح هذه المناصب شاغليها نفوذا واسعا في إدارة الولايات والتأثير في القوانين والانتخابات، فضلا عن كونها بوابة تاريخية للصعود إلى البيت الأبيض.
ثماني ولايات في قلب المنافسة
وتشهد الانتخابات الحالية سباقات لاختيار حكام في 36 ولاية أمريكية. وبحسب تصنيف موقع "ريل كلير بوليتيكس"، تتجه 17 ولاية نحو الديمقراطيين مقابل 11 للجمهوريين، فيما تبقى ثماني ولايات ضمن دائرة المنافسة المتأرجحة، هي تكساس وويسكونسن وفلوريدا وجورجيا وكانساس ونيفادا وأوهايو وأوريغون.
ويمثل الحاكم رأس السلطة التنفيذية في ولايته، ويتمتع بصلاحيات تشمل إدارة الأجهزة الحكومية، واقتراح الموازنات، والمصادقة على التشريعات أو الاعتراض عليها، وتعيين كبار المسؤولين والقضاة في بعض الولايات. ويمتد تأثيره إلى قطاعات التعليم والصحة والأمن وإدارة الأزمات، فضلا عن دوره في القوانين المنظمة للانتخابات وإدارتها.
منصب الحاكم طريق إلى البيت الأبيض
تاريخيا، شكل منصب الحاكم محطة مهمة في مسارات الوصول إلى الرئاسة الأمريكية، إذ تولى 17 رئيسا سابقا هذا المنصب قبل دخول البيت الأبيض. ومن أبرزهم فرانكلين روزفلت، حاكم نيويورك، ورونالد ريغان، حاكم كاليفورنيا، وبيل كلينتون، حاكم أركنساس، وجورج بوش الابن، حاكم تكساس.
ويمنح هذا المنصب صاحبه خبرة في إدارة المؤسسات والموازنات والأزمات، وسجلا تنفيذيا يمكن الاستناد إليه في الحملات الرئاسية. كما يمكن أن يؤثر في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية كل عشر سنوات، بالتعاون مع السلطتين التشريعية والقضائية، بما ينعكس على فرص الحزبين في انتخابات الكونغرس.