الأحد 1 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

تراجع نتنياهو يكشف مأزق المعارضة الإسرائيلية

تحول المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين، مع تداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023، زاد صعوبة الإطاحة ببنيامين نتنياهو رغم تراجع ائتلافه وفقدانه الأغلبية.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
تراجع نتنياهو يكشف مأزق المعارضة الإسرائيلية

قالت الصحيفة إن تحول المجتمع الإسرائيلي المتواصل نحو اليمين، إلى جانب التغيرات الديموغرافية وتداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023، جعل مهمة الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكثر تعقيدا، رغم تراجع عدد مقاعد ائتلافه وفقدانه الأغلبية البرلمانية.

وتواجه المعارضة الإسرائيلية معضلة سياسية تتمثل في حاجتها إلى التعاون مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة بديلة، على غرار تجربة عام 2021 التي جمعت قوى من اليمين والوسط واليسار مع حزب عربي، لكنها انهارت بعد نحو 18 شهرا وعاد نتنياهو إثر ذلك إلى السلطة.

انقسام داخل المعارضة

وكما حدث قبل خمس سنوات، فإن التعاون مع الأحزاب العربية في إسرائيل من شأنه أن يتيح للمعارضة الإطاحة بنتنياهو، لكنها هذه المرة تبدو مترددة في اتخاذ هذه الخطوة، رغم أن الأحزاب العربية حصلت على 19 مقعدا في الانتخابات الأخيرة، مما يجعل مشاركتهما عاملا أساسيا في أي تحالف قادر على تجاوز عتبة الأغلبية البرلمانية.

ويعود هذا التردد جزئيا إلى التجربة السابقة التي فشلت بعد 18 شهرا، لكنه يعكس أيضا مدى تأثير هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر في تعزيز التحول المستمر منذ عقود لدى الرأي العام الإسرائيلي نحو اليمين، وتعميق حالة الشك والعداء القائمة أصلا بين الأغلبية اليهودية والفلسطينيين الذين يشكلون 20% من سكان البلاد.

وفي المقابل، كشفت الانتخابات عن استمرار الانقسام داخل المعارضة بشأن طبيعة التحالفات الممكنة للخروج من حكم نتنياهو، وبينما يدعو يائير غولان، زعيم حزب الديمقراطيين، إلى تشكيل حكومة بالشراكة مع المواطنين والأحزاب العربية، يرى تيار آخر، يضم شخصيات مثل نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، أن على المعارضة البحث عن تحالفات مع ناخبي الليكود والقوى اليمينية بدل الاعتماد على الأحزاب العربية وحدها.

مسار تاريخي نحو اليمين

وتعزو الصحيفة التحول نحو اليمين إلى مسار تاريخي بدأ منذ فوز حزب الليكود بقيادة مناحيم بيغن عام 1977، وتعزز بعد انهيار مفاوضات السلام واتفاقيات أوسلو مطلع الألفية الجديدة، ثم الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، وما أعقبه من صعود التيارات الدينية القومية والاستيطانية وتراجع فرص التسوية مع الفلسطينيين.

كما ساهم النمو السكاني لليهود المتشددين دينيا والقوى المحافظة في تقليص الوزن النسبي للشرائح العلمانية التي تشكل القاعدة التقليدية للمعارضة الليبرالية. وتشير الصحيفة إلى أن هجوم السابع من أكتوبر شكل نقطة تحول إضافية، بعدما عمّق المخاوف الأمنية والشعور بالتهديد الوجودي لدى الإسرائيليين، وأسهم في تعزيز التوجهات اليمينية.

ونقل الصحيفة عن معهد الديمقراطية الإسرائيلي ارتفاع نسبة من يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون من 54.9% عشية الهجوم إلى 61.3% حاليا، مقابل تراجع نسبة اليساريين من 14.1% إلى 13.5%.

ولا يقتصر هذا التحول على تنامي شعبية اليمين التقليدي، بل يمتد إلى اتساع نفوذ التيارات القومية والدينية الأكثر تشددا، أي تلك التي يتبنى بعض قادتها مواقف تدعو إلى إفراغ قطاع غزة من الفلسطينيين وتشجيع هجرتهم من الضفة الغربية.

وتخلص الصحيفة إلى أن أزمة المعارضة ليست مرتبطة بنتائج الانتخابات وحدها، بل تعكس مشكلة سياسية وديموغرافية بنيوية، إذ لم تعد القوى الليبرالية قادرة على الوصول إلى الحكم بالاعتماد على قاعدتها التقليدية فقط، كما لا تستطيع استبعاد الأحزاب العربية والحريديم والامتناع عن أي صيغة للتعايش السياسي مع أنصار نتنياهو في الوقت نفسه.

وبذلك، يصبح تجاوز الانقسامات الأيديولوجية والبحث عن تحالفات أوسع شرطا أساسيا أمام المعارضة لمنافسة اليمين على السلطة في إسرائيل.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً