وودورد يروي كيف أنهت 4 مقالات صداقته مع دارمان
بوب وودورد يروي كيف تحولت صداقته الطويلة مع ريتشارد دارمان إلى قطيعة بعد سلسلة مقالات قبل انتخابات 1992، محذرا من خطر الاقتراب الزائد من المصادر.
روى الصحفي الأمريكي بوب وودورد قصة صداقته الطويلة مع ريتشارد دارمان، أحد أبرز المسؤولين في إدارتي رونالد ريغان وجورج بوش الأب، وكيف انتهت بعد سلسلة مقالات نشرها قبيل انتخابات عام 1992.
ويخلص وودورد إلى أن الاقتراب الزائد من المصدر خطر على الصحفي وعلى الصداقة معا. وجاءت هذه الرواية في مقال نشرته مجلة نيويوركر الأمريكية الاثنين الماضي، وهو مقتطف من مذكراته المقبلة "أسرار: مذكرات صحفي".
من البيت الأبيض إلى القطيعة
يصف وودورد دارمان بأنه مصدر "يختبئ في العلن"، لأن صداقتهما كانت معروفة للجميع، بينما كان هو قناته إلى داخل البيت الأبيض طوال رئاستي ريغان وبوش. وتعارف الرجلان عام 1973 خلال فضيحة ووترغيت، وظل دارمان يطلع وودورد بانتظام على كواليس الأحداث ومعناها.
ويقول وودورد إنه حاور دارمان في 58 لقاء أو مكالمة على الأقل، ويحتفظ بصناديق تضم مئات الصفحات من الملاحظات عن أحاديثهما. كما يقارن بينه وبين مارك فيلت، المعروف بلقب "الحنجرة العميقة"، ويصف دارمان بأنه كان يتحدث بلا تحفظ عن أدق قرارات البيت الأبيض وأعلاها حساسية.
4 مقالات أنهت العلاقة
حصل وودورد على موافقة محرريه في واشنطن بوست على سلسلة من 4 مقالات عن السياسة الاقتصادية لبوش قبل الانتخابات بشهر، وعندما أبلغ دارمان بذلك أبدى قلقه لأن التركيز سيكون على بوش. واتفق الرجلان على أن هناك تعارضا بين "الصداقة" و"الواجب الصحفي".
ونُشرت السلسلة على الصفحة الأولى في واشنطن بوست بين 4 و7 أكتوبر/تشرين الأول 1992، لتنتهي بعدها الصداقة. وبعد 4 سنوات أرسل دارمان إلى وودورد كتابه الجديد مع إهداء "تقديرا لسنوات الصداقة"، ثم كتب فيه أن صديقا صحفيا قديما خان وعدا محددا وثقة أساسية.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2007، زار وودورد صديقه في المستشفى وهو يحتضر، وقال له "لقد خذلتك". ويقول إنه لم يسع قط لإصلاح الصداقة، مضيفا "لم أشعر في حياتي بغباء كهذا".