الجمعة 30 أكتوبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

الهجرة تعيد رسم المشهد الانتخابي الأمريكي

تتصاعد الانقسامات في الولايات المتحدة بشأن الهجرة وتشديد الحدود، مع اتساع تأثير حملات الترحيل والمداهمات على الناخبين والمجتمعات المهاجرة.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
الهجرة تعيد رسم المشهد الانتخابي الأمريكي

تتصاعد الانقسامات داخل الولايات المتحدة بشأن سياسات الهجرة وتشديد إجراءات ضبط الحدود، في وقت تحولت فيه القضية إلى أحد الملفات المؤثرة في خيارات الناخبين بين من يضع أمن الحدود أولوية، ومن يرى في الإجراءات المتشددة تهديدا للحريات والحقوق الإنسانية.

ومن الحدود الأمريكية المكسيكية إلى مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، تباينت المواقف من سياسات الهجرة وما تتركه من آثار على حياة المهاجرين وأسرهم، وصولا إلى انعكاساتها على المشاركة السياسية والانتخابات.

الحدود والمجتمعات المحلية

يمتد الجدار الحدودي مع المكسيك في صحراء أريزونا عبر مئات الكيلومترات، ويجد فيه جون لاد وسيلة لحماية ممتلكاته والحد من عبور المهاجرين غير النظاميين. ويؤيد لاد سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبرا أنه الرئيس الوحيد الذي نجح خلال ولايتيه في ضبط الحدود، من خلال تطبيق القوانين وتعزيز وجود عناصر حرس الحدود، إلى جانب بناء الجدار.

لكن هذه الرؤية لا تحظى بإجماع سكان المناطق الحدودية؛ إذ يرى ديفيد هاثاواي، مسؤول الأمن المحلي في بلدة نوغالس الحدودية، أن سياسات ترمب غيرت طبيعة المنطقة، وحولت الحدود إلى ما يشبه جدار برلين، معتبرا أن عسكرة الحدود والإفراط في بناء الجدران أمر غير ضروري.

المهاجرون بين الخوف والغموض القانوني

وبعيدا عن الحدود، لا تنتهي معاناة المهاجرين بمجرد الوصول إلى الأراضي الأمريكية، كما تظهر قصة كاثرين، التي وصلت من ولاية سونورا المكسيكية إلى الولايات المتحدة عندما كان عمرها 11 عاما، وعاشت فيها أكثر من ثلاثة عقود. ورغم سنوات إقامتها الطويلة، لا يزال مستقبلها القانوني غير مستقر باعتبارها من المستفيدين من برنامج "داكا".

وفي مينيابوليس، امتدت تداعيات تشديد إجراءات الهجرة إلى الحياة اليومية والأنشطة التجارية، وسط مخاوف من المداهمات وتراجع الثقة بين بعض السكان والسلطات الأمنية. وقالت يسرا، وهي أمريكية من أصل صومالي وناشطة سياسية، إنها باتت تحمل جواز سفرها معها خشية استهدافها بسبب مظهرها وأصولها، فيما شجعت أبناء جاليتها على البحث عن المعلومات والتوجه إلى صناديق الاقتراع.

وتتداخل قضية الهجرة مع ملفات أخرى تشغل الناخبين، وفي مقدمتها الاقتصاد وارتفاع الأسعار، ما يجعل تحديد الأولويات الانتخابية أكثر تعقيدا. وتكشف الجولة الميدانية من الحدود الأمريكية المكسيكية إلى مينيابوليس عن انقسام يتجاوز مسألة ضبط الحدود، ليشمل مستقبل المهاجرين وحقوقهم وأمن المجتمعات التي يعيشون فيها، فضلا عن تأثير سياسات الهجرة على المشاركة الانتخابية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً