الجمعة 30 أكتوبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

لورنس العرب بين الوعود البريطانية وتقاسم النفوذ

تستعرض حلقة من برنامج "الكومبارس" دور توماس إدوارد لورنس في التناقض بين دعم استقلال العرب والتفاهمات التي انتهت إلى تقاسم النفوذ بين بريطانيا وفرنسا.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
لورنس العرب بين الوعود البريطانية وتقاسم النفوذ

تتناول حلقة من برنامج "الكومبارس" دور ضابط الاستخبارات البريطاني توماس إدوارد لورنس خلال الحرب العالمية الأولى، في ظل التناقض بين الخطاب البريطاني الداعم لاستقلال العرب والتحركات السياسية والعسكرية التي انتهت إلى تقاسم النفوذ بين بريطانيا وفرنسا.

وتعرض الحلقة كيف استُخدمت الخلافات بين الدولة العثمانية والقيادات العربية لتوظيف الثورة العربية في خدمة المصالح الاستعمارية، بدءا من إعداد الخرائط العسكرية في سيناء إلى التواصل مع حاكم الحجاز الشريف حسين، ثم انكشاف الترتيبات السرية التي وضعتها القوى الأوروبية لمستقبل المنطقة بعد الحرب.

خرائط سيناء والتمهيد للثورة

وتعود الحلقة إلى 15 ديسمبر/كانون الأول 1914، حين قدم لورنس خرائط دقيقة لشبه جزيرة سيناء إلى المسؤول الاستخباراتي البريطاني غيلبرت كلايتون. وكانت هذه الخرائط أعدت تحت غطاء البحث التاريخي في مسار خروج بني إسرائيل من سيناء، بينما استهدفت عمليا تحديد الطرق الرئيسية وآبار المياه ومواقع الانتشار التي يمكن أن تفيد الجيش البريطاني في تحركاته ضد القوات العثمانية.

كما تربط الحلقة بين دخول الدولة العثمانية الحرب إلى جانب ألمانيا والنمسا والمجر وبين سعي بريطانيا إلى فتح جبهات جديدة تستنزف خصومها. وفي هذا السياق، تنتقل إلى الخلافات بين القيادة العثمانية وبعض القيادات العربية، في ظل سياسات "التتريك" ومطالب الإصلاح في مجالات التعليم والزراعة.

سايكس بيكو وخيبة لورنس

وتشير الحلقة إلى أن بريطانيا قدمت، عبر المندوب السامي هنري مكماهون في مصر، وعودا للشريف حسين بتأسيس كيان عربي مستقل، وهو ما تُوِّج بإطلاق أول رصاصة في 10 يونيو/حزيران 1916 صوب قلعة أجياد وإعلان التمرد ضد العثمانيين. كما تعرض الشريف حسين بوصفه طرفا لم يكن متحمسا لدخول الدولة العثمانية الحرب إلى جانب ألمانيا، شريطة أن يتم ذلك عقب انتصار بريطانيا في الحرب.

وتوضح الحلقة أن لورنس علم في أواخر عام 1916 من مكتب الاستخبارات البريطانية في القاهرة أن وعود الاستقلال كانت مجرد ادعاءات باطلة، وأن بريطانيا وفرنسا وقعتا اتفاقية سايكس بيكو لاقتسام المنطقة قبل أن تضع الحرب أوزارها، لكنه لم يفاتح الأمير فيصل بن حسين بالأمر. وتخلص الحلقة إلى أن الوعود تبخرت وبسطت بريطانيا وفرنسا نفوذهما في المنطقة، الأمر الذي أصاب لورنس بـ"إحباط بالغ" حتى وفاته عام 1935 في حادث دراجة نارية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً