السنغال: تحرك قضائي ضد خطاب الكراهية للأجانب
3 حركات مدنية في السنغال لجأت إلى القضاء ضد خطاب الكراهية للأجانب على منصات التواصل، في شكوى توثق 25 حسابا تتهمها بالتحريض والشتائم.
لجأت 3 حركات مدنية في السنغال إلى القضاء لمواجهة خطاب الكراهية ضد الأجانب على منصات التواصل، عبر شكوى جماعية توثق 25 حسابا تتهمها بنشر الشتائم والدعوة إلى القتل.
وقدمت الجبهة من أجل ثورة شعبية مناهضة للإمبريالية وجامعة لأفريقيا (فراب)، ومبادرة ناو لي، وتجمع لا لكراهية الأجانب، أمس الأول الأربعاء، الشكوى إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية في دكار، ضد ما وصفته بتصاعد الخطاب العنصري في البلاد. واستهدف التحرك خصوصا محتوى عدائيا ينشره بعض المؤثرين والفاعلين السياسيين، لا سيما ضد الجالية الغينية.
تفاصيل الشكوى
ونقلت إذاعة فرنسا الدولية أن الشكوى رُفعت ضد مجهول، دون تسمية أشخاص بعينهم، وأن الحركات رصدت دعوات إلى الكراهية العنصرية صادرة عن 25 حسابا يعود إلى 18 شخصا، على مدى 3 أشهر.
وبحسب موقع سينيغو، تتهم الشكوى الحسابات المرصودة بنشر رسائل كراهية ودعوات إلى القتل وإلى التطهير العرقي، وتشمل الرسائل شتائم علنية لجماعات بعينها. وتقول الحركات إن بعض الحسابات يصنع المحتوى وبعضها يعيد نشره ويضخّمه، وإن ملفاتها تتضمن معطيات تساعد على تحديد هوية أصحابها.
قضية موازية وتحذيرات حقوقية
وتطالب الحركات النيابة بتحديد هوية الناشرين والاستماع إلى المعنيين، وبتفكيك الشبكة الأوسع التي تقف وراء المنشورات، لا الاكتفاء بالحسابات الـ25. وقال المندوب العام لجبهة فراب، سليمان غي، إن جبهته أعدت ملفات تتعلق بحسابات متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، تتضمن، بحسب قوله، شتائم علنية ضد جماعات ودعوات إلى القتل.
وتأتي الشكوى بعد أخرى رفعها الاتحاد الوطني لأصحاب المتاجر في 27 أغسطس/آب الماضي بتهمة التحريض على الكراهية العنصرية، إثر مقاطع فيديو تدعو إلى مقاطعة متاجر يديرها غينيون. كما أبدت 3 منظمات حقوقية قلقها من تصاعد الخطابات المعادية للأجانب التي تستهدف بعض الجاليات الأجنبية المقيمة في السنغال، وطالبت بتطبيق صارم للقوانين المنظمة لدخول الأجانب وإقامتهم، مع رفض أي ترحيل جماعي.