الديمقراطيون ينتزعون أغلبية الكونغرس في ضربة للجمهوريين
انتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ بالكونغرس الأمريكي، في هزيمة حملت دلالات سياسية واسعة للجمهوريين وأنصار دونالد ترمب.
انتزع الديمقراطيون الأغلبية من الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ بالكونغرس الأمريكي، في واحدة من أكبر مفاجآت عام 2026، لتحول انتخابات التجديد النصفي إلى صفعة انتخابية أعادت رسم موازين القوى في واشنطن.
وجاءت الخسارة الجمهورية بعد اختراقات ديمقراطية في ولايات مثل تكساس و كانساس وآيوا وأوهايو، إلى جانب هزائم لمرشحين مقربين من الرئيس دونالد ترمب، حملت دلالات شخصية وسياسية تتجاوز السباقات المحلية.
أسباب الهزيمة
وتعزو الصحف الأجنبية تراجع القاعدة الشعبية للحزب الجمهوري إلى أربعة عوامل رئيسية، تبدأ بارتفاع تكاليف المعيشة، ثم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مروراً بمواقف الديمقراطيين، وصولاً إلى تراجع شعبية ترمب.
في ملف المعيشة، عبّر ناخبون عن استيائهم من استمرار الأسعار عند مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه قبل جائحة "كوفيد-19"، بينما أشارت هيئة الإذاعة البريطانية إلى أن الأسعار ارتفعت بنسبة 3.7% خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في سبتمبر/أيلول، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود والطاقة.
كما رأت أوساط انتخابية أن الحرب على إيران، المندلعة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، أسهمت في زيادة الضغوط على الناخبين بعد إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد. وظهر ذلك في استطلاع أجرته هيئة الإذاعة البريطانية، قال فيه 63% من المشاركين إن الولايات المتحدة اتخذت قرارا خاطئا بشن عمل عسكري ضد إيران، فيما اعتبر 74% أن الصراع كان عاملا حاسما أو رئيسيا في تصويتهم.
ولعبت مواقف الديمقراطيين دورا إضافيا في ترجيح الكفة، بعدما ركزت حملاتهم على تكاليف المعيشة والرعاية الصحية وإخراج المال من السياسة، وهو ما ساعد على فوز آني أندروز في ساوث كارولينا، وعبد الرحمن أو عبدول السيد في ميشيغان، إلى جانب صعود جيمس تالاريكو في تكساس.
في المقابل، ارتبط استياء الناخبين بسياسات ترمب بشكل مباشر، وتراجع تأييده حتى بين الجمهوريين أنفسهم. وأقر جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، بأن النتائج تعكس رفض الحرب داخل الولايات المتحدة، في حين أظهرت الانتخابات أيضا تحولا في أصوات بعض الناخبين من أصول لاتينية وأفريقية نحو الديمقراطيين.