الديمقراطيون يختبرون خطاب المسيحية التقدمية في تكساس
سباق مجلس الشيوخ في تكساس يتحول إلى مواجهة بين تفسيرين للمسيحية، مع سعي الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى توظيف الإنجيل في خطاب تقدمي.
تحولت المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ في تكساس بين جيمس تالاريكو وكين باكستون إلى صراع بين تفسيرين للمسيحية، أحدهما محافظ يرتبط بالقومية المسيحية واليمين الجمهوري، والآخر تقدمي يرى في الإنجيل أساساً للدفاع عن المساواة وحقوق الفئات المهمشة.
في إحدى الكنائس بضواحي هيوستن، وُزعت منشورات تحذر من تالاريكو، فيما خصص راعي الكنيسة ستيف ريغل عظة لمهاجمة أفكاره واصفاً تفسيره للمسيحية بأنه لاهوت مضلل وخطير، وداعياً المؤمنين إلى رفض مواقفه بشأن الإجهاض والهوية الجنسية.
تالاريكو وباكستون
تالاريكو، البالغ من العمر 37 عاماً، لا يقدم نفسه باعتباره سياسياً تقدمياً فحسب، بل مسيحياً يستند إلى الكتاب المقدس للدفاع عن الفقراء والمهاجرين والأقليات. ويكرر عبارة: "لا يمكنك أن تحب الله وتكره الآخرين"، ويربط خطابه الديني برؤية اقتصادية تدعو إلى زيادة الضرائب على أصحاب المليارات والشركات الكبرى، ورفع الحد الأدنى للأجور على المستوى الفدرالي إلى 15 دولارا في الساعة.
في المقابل، يقدم كين باكستون نفسه بوصفه مدافعاً عن القيم المسيحية التقليدية، والدفاع عن الأجنة، وتعزيز حضور الدين في المدارس والمؤسسات العامة. وتزداد حدة المواجهة مع الفضائح التي لاحقته، ومنها اتهامات بالفساد خضع بسببها لإجراءات عزل، إضافة إلى اتهامات تتعلق بعلاقات خارج الزواج دفعت زوجته إلى طلب الطلاق عام 2025.
اختبار لتكساس والديمقراطيين
تكتسب المواجهة أهمية خاصة لأن تكساس لم يفز أي ديمقراطي فيها بمنصب يُنتخب على مستوى الولاية منذ عام 1994، بينما يعود آخر انتصار ديمقراطي في انتخابات مجلس الشيوخ إلى عام 1988. ومع ذلك، أظهر استطلاع أجرته جامعة ماريست في أكتوبر/تشرين أول الجاري تقدم تالاريكو 47% مقابل 45%، بينما أظهر استطلاع لفوكس نيوز تعادلهما عند 49% لكل منهما.
وتشير التجربة إلى أن الديمقراطيين لا يسعون بالضرورة إلى تحويل المسيحيين المحافظين إلى تقدميين، بل إلى كسب المعتدلين والمستقلين، وإعادة تنشيط الناخبين المتدينين الذين ينفرون من خطاب الاستقطاب والعداء للمهاجرين. وفي الخلفية، يعود إلى الواجهة تقليد قديم في السياسة الأمريكية يربط المسيحية بالإصلاح الاجتماعي والعدالة الاقتصادية.