هزيمة الجمهوريين تفتح سباق خلافة ترمب
هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي أطلقت سباقا مبكرا لخلافة دونالد ترمب، بينما برزت أسماء جديدة لدى الديمقراطيين.
أطلقت هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي سباقا مبكرا لخلافة الرئيس دونالد ترمب، مع تنافس جيه دي فانس وماركو روبيو ورون ديسانتيس على إرثه. وفي المقابل، اختبر الديمقراطيون جيلا جديدا من المرشحين بعد انتصار واسع أعاد فتح الطريق أمام طموحات الرئاسة عام 2028.
فانس تحت الضغط
ويواجه جيه دي فانس، بوصفه الوريث الأبرز لحركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددا" (ماغا)، اختبارا صعبا بعد دفاعه عن ترمب والحرب على إيران. وزادت خسارة الجمهوريين في أوهايو -وهي الولاية التي ينحدر منها- صعوبة موقفه، إذ أطاح الديمقراطي شيرود براون بالسيناتور الجمهوري جون هستد المعيّن خلفا لفانس.
وسارع فانس إلى تحميل الحرب مسؤولية الهزيمة الانتخابية، وقال إن الرئيس ترمب أقر بذلك، وإن على المدافعين عنها تبرير كلفتها. ويعكس ذلك حرصه على الموازنة بين الولاء لترمب والاعتراف بتراجع شعبيته.
أسماء تتقدم وأخرى تترقب
ويبدو ماركو روبيو منافسا محتملا بعد ابتعاده عن الحملات الانتخابية، وفي وقت كانت فلوريدا -وهي الولاية التي ينحدر منها- هي الوحيدة التي لم يتعرض فيها الجمهوريون لاكتساح ديمقراطي واسع. لكن دوره في فريق ترمب الخارجي يربطه بالحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود.
أما ديسانتيس -حاكم فلوريدا المنتهية ولايته- فخرج بوضع أفضل نسبيا. ووصف الهزيمة الانتخابية بأنها تكاد تفني الجمهوريين، مشددا على صمود ولايته، وحذر من عبء الحرب على إيران، ودعا إلى تنظيم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، متهما ترمب بتجاهل مخاوف الجمهور.
وفي المعسكر الديمقراطي، عكس فوز جيمس تالاريكو في ولاية تكساس وآدم هاميلتون في ولاية كانساس صعود اليسار المسيحي وقدرة الحزب الديمقراطي على استعادة ناخبين متدينين. كما برز السيناتور جون أوسوف -الذي أعيد انتخابه في ولاية جورجيا بفارق 18 نقطة- اسما محتملا لخوض سباق الرئاسة عام 2028.
وتكشف نتائج الانتخابات النصفية -التي جرت الثلاثاء الماضي- مدى انهيار التحالف المتعدد الأعراق والطبقات العاملة الذي جمعه ترمب عام 2024. ويفتح ذلك معركة لإعادة تعريف الحزب الجمهوري وقيادته، بينما لم تتضح ملامح الحزبين بشأن الانتخابات الرئاسية لعام 2028.