التقدم الحكومي في الجوف يغيّر مسار المعارك
أعلنت القوات الحكومية اليمنية استعادة مواقع ومرتفعات استراتيجية شرقي الحزم في الجوف، في تقدم يرى مختصون أنه يربك الحوثيين ويدعم العمليات المقبلة.
أعلنت القوات الحكومية اليمنية استعادة السيطرة على عدد من المواقع العسكرية والمرتفعات الحاكمة والإستراتيجية شرقي مدينة الحزم بالجوف، بعد هجمات شنتها خلال الأسابيع الماضية على مواقع وتحصينات الحوثيين. وقال القائد الميداني في الجيش بمحافظة الجوف العقيد ربيع القرشي، إن القوات الحكومية تمكنت من استكمال السيطرة على سلسلة جبال حويشيان الإستراتيجية الواقعة شرق مدينة الحزم.
أهمية الجوف ميدانيا
تتقاسم القوات الحكومية والحوثيون السيطرة على محافظة الجوف، حيث تبسط الحكومة سيطرتها على معظم مديرية خب والشعف الصحراوية بشرق المحافظة التي تعد الأكبر مساحة وتعادل ما نسبته 82% من المساحة الكلية للمحافظة التي تتكون من 12 مديرية. وفي المقابل يسيطر الحوثيون على مدينة الحزم عاصمة المحافظة إلى جانب 10 مديريات أخرى، تسعى القوات الحكومية لاستعادة السيطرة عليها.
ويرى الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية والإستراتيجية علي الذهب أن التقدمات الأخيرة للقوات الحكومية في الجوف تعد تحولا عسكريا يخدم سير العمليات المستقبلية لوصولها إلى مدينة الحزم. ويعتقد الذهب في تصريح للجزيرة نت أن استعادة القوات الحكومية لعدد من المرتفعات هناك يوفر ميزة عسكرية ونفسية معنوية ويربك قرارات الحوثيين، إضافة إلى أنها تمنح القوات الحكومية المراقبة والتحرك والرصد لخطوط إمداد الحوثيين وتأمين خطوطها.
تحصينات وخطوط دفاع
ويصف القائد الميداني بالقوات الحكومية العقيد ربيع القرشي للجزيرة نت سلسلة جبال حويشان بأنها خط الدفاع الأول للحوثيين في المحور الشرقي من اتجاه اللبنات بمحافظة الجوف. وأشار إلى أن القوات الحكومية نجحت في كسر ذلك النسق الدفاعي مع إحكام السيطرة جزئيا على طريق جبهة العلم، لافتا إلى أن التقدم الحكومي يمثل بداية لتضييق الخناق على الحوثيين في معسكر اللبنات العليا.
كما يقول الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية العميد أحمد العواضي، للجزيرة نت إن تقدمات القوات الحكومية في الجوف لا يمكن تجاهلها أو التقليل من أهميتها. وأشار للجزيرة نت إلى أن القوات الحكومية في محافظة الجوف في حالة توسع بشكل مستمر لكنه ليس متسارعا، لافتا إلى أن الحوثيين يعانون منذ 2014 من معارك المناطق الصحراوية والمفتوحة.