الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

اعتداء على مسجد في لندن يثير قلق المسلمين

فتحت شرطة لندن تحقيقا في اعتداء استهدف مسجدا شرقي العاصمة البريطانية، وسط مخاوف متزايدة من الاعتداءات على المسلمين ودور عبادتهم.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 15:58 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
اعتداء على مسجد في لندن يثير قلق المسلمين

فتحت شرطة لندن تحقيقا في اعتداء استهدف مسجدا شرقي العاصمة البريطانية، بالتزامن مع انطلاق شهر التوعية بالإسلاموفوبيا، وسط مخاوف متزايدة من الاعتداءات على المسلمين ودور عبادتهم.

وتحطمت الواجهة الزجاجية للمسجد، وتناثرت الشظايا داخل قاعة الصلاة، بينما اخترق قضيب معدني النافذة واصطدم بجدار المحراب.

ووقع الاعتداء على مركز الحسنة الإسلامي في منطقة ستراتفورد مساء الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفق ما أورده المجلس الإسلامي البريطاني، الذي أكد وقوع أضرار داخل المسجد.

وأعلنت شرطة العاصمة فتح تحقيق لتحديد المسؤولين عن الاعتداء وكشف ملابساته، دون الإعلان عن توقيف مشتبه بهم. ولم تتأكد بعد دوافع الحادثة أو ما إذا كانت مرتبطة بالكراهية الدينية.

مخاوف من الاعتداءات على المساجد

ووصف بيان مشترك للنائبة البرلمانية عن المنطقة، أوما كوماران، ورئيس بلدية نيوهام، فرهاد حسين، الاعتداء بأنه "مقلق"، مؤكدا التواصل مع الشرطة ومتابعة التحقيق، وأن أمن السكان وسلامتهم يأتيان في مقدمة الأولويات.

وأعربت رابطة "مسلمو نيوهام" عن قلقها البالغ، قائلة إن الحادثة تمثل تذكيرا بأن المنطقة ليست بمنأى عن العداء للمسلمين. وقالت الرابطة إن وقوع الاعتداء مع بداية شهر التوعية بالإسلاموفوبيا يبعث برسالة مقلقة، محذرة من التعامل مع الهجمات على دور العبادة بوصفها أمرا طبيعيا.

جرائم الكراهية تتصاعد

ويأتي الاعتداء وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن المساجد والمصلين في بريطانيا، بعدما وثقت منظمة "الثقة الإسلامية البريطانية" 78 حادثة اعتداء واستهداف مرتبطة بـ64 مسجدا ومحيطها وروادها، خلال عام واحد.

ووفق تقرير المنظمة، الصادر في 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعنوان "عام من الانقسام"، وقعت هذه الحوادث بين 21 يوليو/تموز 2025 و30 يوليو/تموز 2026، في المملكة المتحدة وجزر القنال، بمعدل حادثة كل خمسة أيام تقريبا.

وشملت الوقائع الموثقة إحراق مساجد، والاعتداء على مصلين بأسلحة بيضاء، وتخريب ممتلكات، وتوجيه تهديدات، إلى جانب مخططات مزعومة لتنفيذ هجمات توقع أعدادا كبيرة من الضحايا. وأشار التقرير إلى تحول مقلق في طبيعة الاعتداءات، إذ لم تعد تقتصر على تخريب المباني أو كتابة الشعارات العدائية على جدرانها، بل امتدت إلى تهديد المصلين واستهدافهم مباشرة.

وبحسب المنظمة، تضمنت نحو 63% من الحوادث الموثقة بعد نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تهديدات خطيرة أو استخدام أسلحة أو أعمال عنف وحرق أو مخططات لاعتداءات واسعة، مقارنة بنحو 22% في الفترة السابقة.

وتعزز البيانات الرسمية المخاوف التي تعبر عنها المؤسسات الإسلامية. فقد كشفت وزارة الداخلية البريطانية ارتفاع جرائم الكراهية الدينية المسجلة ضد المسلمين في إنجلترا وويلز بنسبة 15% خلال السنة المنتهية في مارس/آذار 2026.

وارتفع عدد هذه الجرائم من 4479 إلى 5132 جريمة، لتشكل الجرائم المستهدفة للمسلمين نحو 46% من مجموع جرائم الكراهية الدينية التي حددت الشرطة الديانة المستهدفة فيها. وبلغ إجمالي جرائم الكراهية المسجلة لدى الشرطة في إنجلترا وويلز 146 ألفا و825 جريمة خلال الفترة نفسها، بزيادة 7% عن العام السابق.

وانتقد المجلس الإسلامي البريطاني التعامل مع الاعتداءات على المساجد بوصفها حوادث منفصلة تتعلق بتخريب الممتلكات، معتبرا أنها تأتي في سياق أوسع من التهديد والترهيب الذي تواجهه الجاليات المسلمة. وقالت مساعدة الأمين العام للمجلس، نعومي غرين، إن الاعتداءات العنيفة على دور العبادة يجب ألا تصبح أمرا معتادا، مرحبة بتحرك الشرطة والسلطات المحلية، لكنها انتقدت غياب استجابة حكومية شاملة تتناسب مع حجم المشكلة.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً