الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: مطبخ ميديا فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

أغلبية برلمانية تعقد طريق تشكيل الحكومة في إسرائيل

المعارضة الإسرائيلية تملك 67 صوتًا في الكنيست، لكنها لم تحسم بعد شكل الحكومة البديلة أو قدرة بنيامين نتنياهو على البقاء.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
أغلبية برلمانية تعقد طريق تشكيل الحكومة في إسرائيل

انتقلت المواجهة على حكم إسرائيل بعد انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 من صناديق الاقتراع إلى مؤسسات الدولة، مع بروز معادلة تمنح المعارضة قدرة على تغيير قيادة البرلمان من دون اتفاق على حكومة بديلة.

وأعلن أفيغدور ليبرمان ترشيح غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة، ودعم يائير لبيد لرئاسة الكنيست، فيما بقي الخلاف قائمًا حول الوسيلة وترتيبات الحكم، بين أغلبية برلمانية من 67 نائبًا ومعسكر صهيوني معارض لا يتجاوز 48 مقعدًا.

ترشيح بشروط متناقضة

وأكد ليبرمان أنه سيوصي الرئيس إسحاق هرتسوغ بتكليف آيزنكوت، ويدعم انتخاب لبيد رئيسًا للكنيست بدلًا من أمير أوحانا. لكنه شدد: "لن أجلس مع نتنياهو حتى لو انقلب العالم" وأضاف: "لن تكون هناك حكومة أقلية".

وفي الوقت نفسه، ربط دعمه آيزنكوت بتحميله مسؤولية فشل المعسكر، إذ قال إن المقاعد الـ48 "أقل بكثير مما توقعنا" واتهم رئيس حزب "يشار" بخوض "حملة أنانية" أفقدت شركاءه مقاعد. كما نقلت تقارير أن ليبرمان يرفض حكومة تستند إلى أصوات الأحزاب العربية.

وعقد آيزنكوت وليبرمان وبينيت ويائير غولان ويائير لبيد اجتماعًا مشتركًا لتنسيق خطوات معسكر التغيير بعد الانتخابات، في ظل استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة. أما آيزنكوت فطرح حكومة "صهيونية ووطنية" واسعة، مشترطًا الخدمة للجميع والالتزام بالطابع اليهودي الديمقراطي لإسرائيل.

البرلمان قبل الحكومة

أظهرت نتائج فرز الأصوات امتلاك أحزاب آيزنكوت وبينيت وغولان وليبرمان 48 مقعدًا، مقابل 53 لمعسكر نتنياهو، فيما حصلت القائمة المشتركة و"راعم" على 19 مقعدًا. وبذلك يستطيع خصوم نتنياهو حشد 67 صوتًا في القرارات البرلمانية إذا اتفقوا، من دون أن يعني ذلك وجود ائتلاف حكومي من 67 عضوًا.

وسينعقد البرلمان الإسرائيلي الجديد في 10 نوفمبر/تشرين الثاني، وقد يمنح انتخاب لبيد بدل أوحانا المعسكر المعارض تأثيرًا على جدول الأعمال وعلى تشكيل اللجنة المنظمة وتوزيع رئاسات اللجان. كما يسعى معسكر آيزنكوت إلى تعطيل تشريعات من "التغيير القضائي" قبل دخول أحكام منها حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2027.

لكن ليبرمان شكك في إمكان إنشاء لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول قبل تشكيل الحكومة وموافقة المستشارين القانونيين، وأقر بأن قانون تجنيد الحريديم يحتاج مناقشات طويلة. وفي المقابل تواصل حكومة نتنياهو المنتهية ولايتها إدارة شؤون الدولة حتى نيل حكومة جديدة الثقة.

سيناريوهات حكم هشة

تتداول الأوساط السياسية سيناريو حكومة أقلية تتألف من الأحزاب الصهيونية الأربعة وتحظى بدعم "راعم"، لكن هذا المسار يصطدم برفض ليبرمان الصريح واعتراضات داخل "يشار" وتحفظات على الاعتماد على الأحزاب العربية. كما حذر ليبرمان من أن سقوطها السريع قد يعيد نتنياهو بقوة أكبر.

وتبرز أيضًا احتمالات استمالة "يهدوت هتوراه" بمقاعدها السبعة، أو بناء حكومة واسعة مع الليكود بعد إبعاد نتنياهو، غير أن الحسابات العددية لا تكفي وحدها. ويحتاج آيزنكوت إلى 13 نائبًا إضافيًا ليبلغ 61 من دون الأحزاب العربية، فيما يقول نتنياهو إنه لا يعتزل زعامة الليكود حتى لو انتقل إلى المعارضة.

ويبدأ هرتسوغ مشاوراته غدا مع الأحزاب الصغيرة، ثم الكبرى، لاختيار المرشح الأكثر قدرة على تشكيل الحكومة. وفي الخلاصة، تستطيع المعارضة انتزاع رئاسة الكنيست وتقييد نتنياهو تشريعيًا قبل أن تنجح في إخراجه من السلطة، لكن الطريق إلى حكومة بديلة يبقى ضيقًا.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً