إسرائيل ترفع جاهزيتها وطهران تتوعد برد بلا قيود
إسرائيل ترفع جاهزيتها لاحتمال تجدد الحرب مع إيران، فيما تؤكد طهران أن ردها على أي هجوم جديد لن يكون له قيود جغرافية.
يكثف الجيش الإسرائيلي استعداداته لاحتمال تجدد الحرب مع إيران، بينما شدد مسؤولون إيرانيون على أن رد طهران العسكري على أي هجوم جديد لن تكون له "قيود جغرافية"، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرة أخرى بشن ضربات ضد إيران.
ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر قولها إن المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن أحرزت تقدما رغم عدم التوصل إلى اتفاق، محذرة من أن الفشل في تحقيق ذلك بحلول منتصف الأسبوع المقبل سيعني "صعوبة استمرار الجهود الدبلوماسية وازدياد احتمالية اندلاع حرب جديدة بشكل كبير".
استعدادات إسرائيلية
ووصف مسؤولون إسرائيليون الفترة الحالية بـ"الأيام بالغة الحساسية"، وشرحوا أن "كبار قادة الجيش يتواصلون بشكل يومي مع نظرائهم الأمريكيين، في حين يبقي الجيش الإسرائيلي نفسه في حالة تأهب قصوى دفاعا في المقام الأول، ولكن أيضا استعدادا للهجوم عند الضرورة".
وذكرت صحيفة معاريف -نقلا عن مصادر- أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أنه إذا وقع هجوم، فستحاول إيران الربط بين جبهات مختلفة قد تشمل تحريك جماعة أنصار الله (الحوثيين) بما يشمل تكليفهم بشن هجمات باتجاه إسرائيل، إضافة إلى لبنان وغزة.
وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتوجيه ضربات شديدة لحزب الله إذا انضم للمواجهة، في ظل وضع خطط "لاحتلال صور وصيدا والنبطية وفرض حصار بحري على ميناءي بيروت وطرابلس"، مع الاعتماد على القوات البحرية لعمليات قصف في الأراضي اللبنانية لأن سلاح الجو سيكون منشغلا بالعمليات ضد إيران.
خيارات التصعيد
ومن الجانب الأمريكي، قال مسؤولون أمريكيون سابقون وخبراء في صناعة الدفاع إن خيارات الولايات المتحدة وإسرائيل للتصعيد ضد إيران ستتراوح بين الحملات البحرية ومحاولة تغيير النظام، لكنها تنطوي على خطر إثارة ردود فعل انتقامية.
وكشفوا أن الخيار الأكثر شمولا سيتضمن حملة تستمر أياما وتستهدف منشأة جبل الفأس النووية، إضافة إلى عمليات اغتيال لقادة الحرس الثوري، وقد تصل إلى استهداف البنية التحتية المدنية مثل المصانع ومصافي النفط ومحطات الطاقة.
وكان ترمب قال أمس السبت إن الولايات المتحدة دمرت جزءا كبيرا من القدرات العسكرية الإيرانية لكن ما زال عليها "التعامل مع" هدف أو هدفين، معتبرا في الوقت ذاته أن "المفاوضات تسير بشكل جيد".
موقف طهران
أما في إيران، فأكد الحرس الثوري وضع "تحديد الأهداف الجديدة والتخطيط لعمليات في جغرافيا جديدة على جدول الأعمال إذا أقدم العدو على الهجوم مجددا"، بعد أن أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أوامر جديدة للقادة العسكريين تضمنت الرد على التهديدات "دون قيود جغرافية".
وقال الحرس الثوري الإيراني إن "الردع الشامل يعني اتخاذ إجراءات تمنع أي دولة من اتخاذ مواقف سياسية ضدنا أو حتى التفكير في الطمع بأراضينا أو ثرواتها"، فيما شدد المتحدث باسم الحرس الثوري العميد حسين محبي على أن "التوجيهات الأخيرة للمرشد فتحت فصلا جديدا للحرب".
كما أكد وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي كتابتشي العمل بشكل سريع على تحسين القدرة القتالية للقوات المسلحة للرد دون قيود جغرافية، مضيفا أن "أي عدوان سيواجه برد متناسب وحاسم وفعال ولن يتم تحديد نطاق ووقت وعواقب الرد الدفاعي الإيراني على أساس التهديدات".
وتمسكت إيران بموقفها الرافض للتفاوض بشأن برنامجها النووي، بينما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إنه لم يُتخذ أي قرار جديد في بلاده بشأن تغيير العقيدة النووية.
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه جهود وساطة تقودها قطر وباكستان لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران.