شهادات عن سوء معاملة داخل مركز احتجاز في تكساس
شهادات لمحتجزين في مركز هجرة بولاية تكساس تتحدث عن ضرب وسوء معاملة وتردي الطعام والرعاية الطبية داخل المنشأة.
كشفت شهادات لمحتجزين في مركز هجرة بولاية تكساس الأمريكية عن اتهامات بسوء المعاملة وتردي الطعام والرعاية الطبية، بعد واقعة انتهت بضرب مهاجر كوبي عندما حاول الاحتفاظ بقطعة خبز من وجبته.
وتظهر المواد، التي تضمنت رسائل ورسوما أرسلها مهاجرون من مركز تابع لسلطات الهجرة والجمارك الأمريكية، روايات عن ظروف احتجاز قاسية داخل مركز "تي دون هوتو" بمدينة تايلور قرب أوستن، والذي يطلق عليه المحتجزون اسم "لا بيريرا".
رسائل من خلف الأسوار
وتقول المواد إن محتجزين جمعوا شهادات مكتوبة بخط اليد ورسومات تصف حياتهم اليومية، وأرسلوها بالبريد إلى أحد أقارب المحتجزين قبل أن تصل إلى صحيفة الغارديان عبر منظمة "مركز الديمقراطية الشعبية". وتضمنت المواد شهادات خمسة محتجزين على الأقل، كُتبت بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول 2026، إلى جانب رسومات تصور الزنازين والممرات ومرافق الاحتجاز ومشاهد من إجراءات الهجرة.
ومن بين ما ورد فيها، رسمٌ لرجل يودع عائلته ويتوجه إلى عمله قبل أن تعتقله عناصر الهجرة قرب متجر، وعبارة تقول: "نحن مهاجرون ولسنا مجرمين". كما قال محتجزون إنهم أرادوا بهذه الرسائل كشف ما يشاهدونه ويعيشونه ويشعرون به يوميا، فيما أشارت الغارديان إلى أنها حجبت معظم هويات أصحاب الشهادات حفاظا على سلامتهم، ولم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من بعض رواياتهم.
اتهامات ونفي رسمي
وتشير السجلات إلى أن مركز "تي دون هوتو" كان يضم 497 رجلا محتجزا أواخر سبتمبر/أيلول، بينهم اثنان يقبعان فيه منذ أكثر من ثلاث سنوات. وتدير المركز لحساب سلطات الهجرة الأمريكية شركةُ السجون الخاصة "كور سيفيك"، التي نفت استخدام "القوة المفرطة" في حادثة قطعة الخبز.
كما نفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية الاتهامات المتعلقة بسوء ظروف الاحتجاز، مؤكدة توفير الطعام والمياه النظيفة والملابس وأدوات النظافة، وإتاحة الاتصال بالعائلات والمحامين. وفي المقابل، طالب المحتجزون بتسريع البت في قضايا الهجرة، ولم شمل العائلات، والإفراج عن الأطفال وذوي الإعاقات الذهنية المحتجزين في مراكز أخرى، والتحقيق في ارتفاع الوفيات داخل منشآت الهجرة.