الكيمياء تكشف عن مكون محتمل في خلطة تحنيط المصريين القدماء
دراسة جديدة تشير إلى أن نبات الصبر من جنس "الألوة" ربما كان جزءاً من خلطات التحنيط المصرية القديمة، استناداً إلى تحليل نصوص ومواد محفوظة.
كشفت دراسة جديدة عن دليل يشير إلى أن نبات الصبر من جنس "الألوة" ربما كان أحد مكونات خلطات تحنيط المصريين القدماء، وهو ما لم يظهر بوضوح من قبل في التحليلات الكيميائية لمواد التحنيط المصرية القديمة.
وجمع الباحثون بين قراءة 41 مصدرا نصيا تمتد من مصر القديمة إلى العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، وبين فحص 24 عينة محفوظة في مجموعات جامعية ومتاحف صيدلة ألمانية، شملت مواد كانت تباع تاريخيا تحت اسم "موميا فيرا أيجيبتيكا" وأجزاء بشرية محنطة وبقايا مواد تحنيط ولفائف وجمجمتين محنطتين.
أدلة كيميائية ونصية
وأظهرت النتائج ظهور مركبات مرتبطة بالصبر في بعض عينات مواد التحنيط، وفي إحدى الحالات تطابقت إحدى المواد مع عينة مرجعية أصلية بدرجة عالية من الثقة، ما دفع الباحثين إلى القول إن الأدلة تدعم بقوة وجود إفرازات نباتية مشتقة من أنواع الصبر في بعض خلطات التحنيط التي فحصوها.
ويقترح الباحثون أن مصطلحا مصريا قديما هو "عَنخ إيمي"، الذي يعني حرفيا "الحياة بداخله"، ربما كان يشير إلى الصبر أو إلى مادة مشتقة منه، لكنهم يؤكدون أن هذه القراءة لا تثبت التطابق بصورة نهائية.
قيود على النتائج
واختبر الباحثون مستخلصا من عينة تاريخية ضد بكتيريا وفطريات وكائنات أخرى، ولم يجدوا تأثيرا واسعا مضادا للميكروبات، بينما أظهر المستخلص قدرة محدودة على حماية خلايا مخبرية من الضرر الذي تسببه عدة سلالات من فيروس الإنفلونزا.
ويشدد الباحثون على أن العينات جاءت من مجموعات محفوظة في ألمانيا وليست من دراسة واسعة لمومياوات موجودة في مصر، وأن حجم العينات كان صغيرا، مع عدم استبعاد التلوث القديم أثناء النقل أو التخزين بصورة مطلقة.