إخلاء عائلات في الخليل يستحضر ذاكرة نكبة 1948
أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات العائلات على إخلاء منازلها في الخليل، بالتزامن مع الإغلاق والاحتجاز والاعتقالات في المحافظة.
أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، عشرات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها في منطقتي الجلدة وعين دير بحة بمدينة الخليل، وسط إجراءات إغلاق واحتجاز طالت المدينة ومحيطها.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت 47 فلسطينيا في الخليل منذ يوم الجمعة، ونفذت مئات عمليات التحقيق والاحتجاز. وأضاف أن 293 أسرة فلسطينية، يبلغ عدد أفرادها نحو 2200 شخص، تعرضت للترحيل من المحافظة.
وأغلقت القوات مداخل المدينة ومعظم القرى المجاورة، ومنعت الدخول إليها والخروج منها. وطالت الإجراءات نحو 900 ألف مواطن في المحافظة، بينهم 250 ألفا من سكان المدينة.
إجراءات أعقبت إطلاق نار
وبدأت الإجراءات عقب إطلاق نار صباح الجمعة على حاجز عسكري إسرائيلي في منطقة فرش الهوى شمال غربي الخليل، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، فيما استشهد منفذا العملية.
وتفاعل ناشطون ومدونون مع إخلاء المنازل، وربطوا ما يجري في الخليل بذاكرة نكبة عام 1948، محذرين من تداعياته على استقرار السكان ووجودهم في المدينة. ووصف بعضهم الإجراءات بأنها تهجير قسري وعقاب جماعي، ودعوا إلى حماية المدنيين وضمان حقهم في البقاء في منازلهم والعودة إليها.
وكتب ناشطون أن «الخليل تُهجّر أمام أعين العالم»، فيما تحدثت منشورات عن عائلات غادرت منازلها ولم تتمكن من أخذ سوى القليل من مقتنياتها. كما عبّر ناشطون عن مخاوف من أن تؤدي الإجراءات إلى تغيير الواقع في الخليل ومناطق أخرى من الضفة الغربية المحتلة.
وتعيد مشاهد إخلاء المنازل إلى الأذهان مسلسل «التغريبة الفلسطينية» للمخرج حاتم علي، وما يستحضره من ذاكرة التهجير والاقتلاع. وتتجاوز المخاوف القيود المفروضة على الحركة إلى مصير المنازل والممتلكات وإمكانية عودة العائلات إلى أحيائها.