الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

تركيا تعرض على مصر ترسيم الحدود البحرية

عرض وزير الدفاع التركي توقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر، في خطوة قد تمنح القاهرة مساحة إضافية تُقدّر بنحو 15 ألف كيلومتر مربع وفق الحسابات التركية.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
تركيا تعرض على مصر ترسيم الحدود البحرية

طرح وزير الدفاع التركي يشار غولر على مصر توقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين في شرق البحر المتوسط، بما قد يمنح القاهرة مساحة إضافية تُقدّر بنحو 15 ألف كيلومتر مربع، وفق الحسابات التركية. ويأتي المقترح وسط خلافات بشأن ترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة وحقوق استغلال موارد النفط والغاز.

ولا يوجد حتى الآن اتفاق رسمي معلن لترسيم الحدود البحرية بين مصر وتركيا. وترتبط القاهرة باتفاق لترسيم الحدود البحرية مع اليونان، فيما تعارض الاتفاق البحري الذي أبرمته أنقرة مع ليبيا، إلى جانب مواقف رافضة من اليونان وقبرص وإسرائيل.

كيف تُحتسب المساحة الإضافية؟

قال الخبير في شؤون الأمن القومي محمد عبد الواحد إن تقدير المساحة الإضافية يستند إلى الخلاف بشأن الحقوق البحرية للجزر. وتمنح اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الجزر حقوقا بحرية تشمل المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وفقا للشروط التي يحددها القانون الدولي.

وتتمسك اليونان باحتساب الحقوق البحرية لجزرها عند ترسيم الحدود، بينما لا تقبل تركيا منح الجزر التأثير نفسه في تحديد المناطق البحرية. وترى أنقرة أن ذلك ينتقص من المساحات البحرية التي تطالب بها في شرق المتوسط.

وبحسب الحسابات التركية، فإن عدم احتساب المزايا البحرية للجزر بالطريقة التي تعتمدها اليونان يتيح إعادة تحديد الحدود بما يوسع المساحة البحرية شمال مصر، ويمنحها مساحة إضافية تُقدَّر بنحو 15 ألف كيلومتر مربع.

ويأتي العرض التركي بعد توقيع أنقرة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا، الذي يحدد مناطق بحرية بين البلدين في شرق المتوسط، حيث تتداخل المطالب المتعلقة بالمناطق الاقتصادية الخالصة وموارد الطاقة.

ورأى عبد الواحد أن المقترح الموجه إلى القاهرة يمثل محاولة تركية لاحتواء اعتراض مصر على الاتفاق مع ليبيا وتهدئة الخلاف بين البلدين، في ظل تطور العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة. وأضاف أن توقيع اتفاق مع مصر سيمنح التفاهمات البحرية التركية دعما سياسيا من دولة إقليمية كبيرة، وقد يخفف الاعتراضات على الاتفاق التركي الليبي.

ومن شأن الاتفاق المقترح، وفق هذه الرؤية، أن يحقق مكاسب بحرية للطرفين، ويعزز فرص التعاون بين أنقرة والقاهرة في ترسيم الحدود واستغلال الموارد البحرية.

عقبات أمام الاتفاق

أشار عبد الواحد إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق على المدى القريب تبدو محدودة بسبب اعتبارات قانونية وسياسية تواجه القاهرة. وأوضح أن مصر تحرص على احترام الاتفاقيات الدولية التي وقعتها، ولا تريد أن تظهر بمظهر الطرف الذي يتراجع عن التزاماته، خصوصا اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع اليونان الموقع عام 2020.

كما لا ترغب القاهرة في التخلي عن شركائها الإقليميين، وفي مقدمتهم اليونان وقبرص، أو الإضرار بعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي. لذلك يرتبط أي تفاهم بحري جديد مع تركيا بحسابات تتجاوز المساحة الإضافية المحتملة.

ويفتح المقترح التركي نقاشا جديدا بشأن ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، ويثير تساؤلات عن التوفيق بين المصالح البحرية للقاهرة والتزاماتها القائمة ومساعي أنقرة إلى توسيع التفاهمات الإقليمية بشأن مناطق النفوذ وموارد الطاقة.

وكانت القاهرة قد أعلنت رفضها الحاسم للاتفاق الليبي التركي، مؤكدة أن المذكرة باطلة ولا تترتب عليها أي آثار قانونية وتمس حقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً