الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

انتخابات إسرائيل.. ثوابت أمنية ترسم نهجها تجاه سوريا

قد لا يؤدي تغيير الحكومة الإسرائيلية إلى تحول جوهري في سياستها تجاه سوريا، إذ تتفق الأحزاب الرئيسية على مرتكزات أمنية واستراتيجية مشتركة.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
انتخابات إسرائيل.. ثوابت أمنية ترسم نهجها تجاه سوريا

لا يُتوقع أن تؤدي نتائج انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى تغيير جوهري في سياسة إسرائيل تجاه سوريا، إذ تتشارك الأحزاب الرئيسية مجموعة من المرتكزات الأمنية، رغم اختلافها في أساليب التعامل والتفاوض.

وتحظى الانتخابات باهتمام سوري في ظل استمرار الاستهدافات والتوغلات الإسرائيلية، واحتلال الجولان، وتعثر المفاوضات بشأن ترتيبات أمنية بين دمشق وتل أبيب بوساطة أمريكية. كما ستحدد النتائج مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه، وتشكيلة الحكومة المقبلة.

مرتكزات مشتركة

تقوم المقاربة الإسرائيلية، بحسب النص، على النظر إلى سوريا بوصفها ساحة نفوذ وفرصة لتكريس مكاسب أمنية، واعتبار الجولان السوري المحتل جزءا من إسرائيل لا يدخل في مفاوضات مع دمشق. وتشمل أيضا القلق من ظهور نظام مركزي قوي، والتشديد على منع أي تهديد عسكري على الحدود الشمالية.

ولا تتبنى المعارضة مواقف مناقضة كليا لنهج حكومة نتنياهو. فغادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب "يشار "، ينظر إلى التوغل العسكري في الجنوب السوري باعتباره ورقة للحصول على ترتيبات أمنية وسياسية، ويربط الاتفاق بضمانات أمريكية وبإعادة النظر في الوجود العسكري التركي والروسي في سوريا.

أما نفتالي بينيت، رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، فيتبنى مواقف يمينية متشددة بشأن المناطق الأمنية والجولان، ويبدي الحذر من الإدارة السورية الجديدة، مع حديث وسائل إعلام إسرائيلية عن استعداده للنظر في إمكانية تغير سلوكها. ويتركز الاختلاف بين القوى المتنافسة على أساليب إدارة الاستراتيجية، واستخدام القوة، ومدى التجاوب مع الجهود الدبلوماسية الأمريكية.

الانتخابات والموقف السوري

تطرح الانتخابات ثلاثة احتمالات: فوز معسكر اليمين بما يتيح لنتنياهو تشكيل حكومة جديدة، أو فوز تحالف المعارضة وتشكيل حكومة يقودها آيزنكوت أو شخصية توافقية، أو تعادل المعسكرين بما قد يحول دون تشكيل حكومة مستقرة ويفضي إلى استمرار حكومة تصريف الأعمال أو الدعوة إلى انتخابات جديدة.

ولا يعني خسارة الائتلاف اليميني بالضرورة انتهاء الاستهدافات الإسرائيلية أو الانسحاب من الأراضي السورية المحتلة، كما أن تشكيل حكومة جديدة لا يضمن تغييرا جذريا، وإن كان قد يبدل أساليب التعامل والاستعداد للتفاوض على ترتيبات أمنية. وتبرز، إلى جانب ذلك، احتمالية تصعيد إسرائيلي ضد إيران، في ظل ما أوردته تقارير إعلامية عن إحباط واشنطن هجوما إسرائيليا واسعا كان مقررا في أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ورفضت الحكومة السورية تبرير الاعتداءات الإسرائيلية بالاعتبارات الأمنية، وطالبت بانسحاب جيش الاحتلال إلى ما قبل الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، وإعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. كما ترى أن على إسرائيل احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مع إبقاء مجال للتفاوض بشأن آليات التنفيذ والضمانات الأمنية.

ويخلص النص إلى أن على الحكومة السورية التعامل مع السياسات الإسرائيلية الفعلية، لا رهن سياستها بنتائج الانتخابات أو التعويل على خسارة نتنياهو، والاستعداد للسيناريوهات المختلفة. كما يشدد على تحصين الجبهة الداخلية عبر المؤسسات القانونية والحوار السياسي، بما يضمن مشاركة جميع المكونات والأطياف المجتمعية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً