الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

منتدى الدوحة يناقش هشاشة سلاسل الإمداد ومخاطر الذكاء الاصطناعي

ناقش منتدى الاستثمار العالمي في الدوحة سبل بناء سلاسل إمداد أكثر متانة، وسط تحذيرات من مخاطر جيوسياسية وتركيز استثمارات الذكاء الاصطناعي.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 15:32 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
منتدى الدوحة يناقش هشاشة سلاسل الإمداد ومخاطر الذكاء الاصطناعي

ناقش منتدى الاستثمار العالمي في الدوحة هشاشة سلاسل الإمداد ومخاطر تركز الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم بلوغ التجارة العالمية 35 تريليون دولار. وحذر مشاركون من أن الأرقام القياسية لا تعكس بالضرورة متانة النظام التجاري، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية ومخاطر الممرات المائية.

وجاء النقاش خلال جلسة بعنوان «إعادة بناء سلاسل القيمة العالمية من أجل النمو والمرونة»، ضمن النسخة التاسعة من المنتدى الذي تستضيفه الدوحة بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. ويشارك في المنتدى أكثر من 5 آلاف مشارك و406 متحدثين دوليين، ضمن 108 جلسات متخصصة.

المرونة ومتانة سلاسل الإمداد

طرح وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية في قطر الدكتور أحمد بن محمد السيد رؤية ترتكز على حماية واردات السلع الحيوية، وتنويع الصادرات والأسواق، وتوسيع الشراكات الاستثمارية، وتعزيز مكانة الدوحة منصة للأعمال الدولية. وقال إن الأزمات حفزت تسريع تطوير بنية تحتية تشمل الموانئ والمطارات والسكك الحديدية، مشيرا إلى أهمية الاستثمار في نقل البيانات إلى جانب السلع.

وحذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نجوزي أوكونجو إيويلا من أن صمود التجارة لا يعني متانة أسسها. وبلغ نمو التجارة في النصف الأول من العام الجاري 3.5%، متجاوزا التوقعات السابقة البالغة 1.9%، فيما تخضع 72% من التبادلات لقواعد المنظمة.

ودعت إيويلا إلى استثمارات استباقية في البنية التحتية، بما يشمل الموانئ المحيطة بطريق رأس الرجاء الصالح والجسور البرية، وإلى تحديث قواعد التجارة. كما حذرت من آثار تغير المناخ، ومنها جفاف نهر الدانوب وانخفاض منسوب قناة بنما.

ومن جانبه، ربط رئيس معهد «كيه كيه آر» العالمي الجنرال ديفيد بترايوس بين حركة رأس المال والتنافس الجيوسياسي، مشيرا إلى انتقال العالم من مرحلة العولمة الحميدة إلى العولمة المتباطئة. ولفت إلى توجه دول الخليج لبناء بدائل للممرات المتنازع عليها، مستشهدا بميناء ينبع السعودي وميناء الفجيرة الإماراتي.

الذكاء الاصطناعي ومخاطر التركّز

وقالت إيويلا إن منتجات ومكونات الذكاء الاصطناعي أسهمت بنحو 42% من نمو التجارة العام الماضي ونحو 50% في النصف الأول من هذا العام، لكنها حذرت من تركز الاستثمارات وسلاسل التوريد. وتتركز 70% من الاستثمارات العالمية في أمريكا الشمالية، فيما يعتمد القطاع على شرق آسيا في سلاسل التوريد؛ كما يستحوذ 10 مصدّرين كبار على 85% من الصادرات و80% من الواردات عالميا.

وأضافت أن عدد الشركات القادرة على إنتاج أشباه الموصلات فائقة التطور تقلص من 25 شركة عام 2000 إلى 4 شركات فقط اليوم. ورأت أن الذكاء الاصطناعي قد يرفع التجارة العالمية بنسبة 40% حتى عام 2040، محذرة من أن عدم إتاحته بعدالة قد يوسع الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة.

وقال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية جون دينتون إن الشركات حافظت على تدفق أعمال يدر نحو 17.5 تريليون دولار سنويا عبر 170 دولة، أكثر من 70% منها في الجنوب العالمي. لكنه أشار إلى أن استطلاعا شمل 135 اتحادا تجاريا قدّر كلفة عدم اليقين والتخبط التنظيمي والرسوم المفاجئة بنحو 280 مليار دولار العام الماضي ومثلها تقريبا هذا العام.

ودعا دينتون إلى تسريع رقمنة التجارة وتسهيل التمويل التجاري عبر الحدود، محذرا من أن تقييد تدفق البيانات باسم السيادة الرقمية قد يعزل الاقتصادات النامية. كما دعا إلى الاستثمار في نحو 50 منظومة اقتصادية فرعية حول العالم.

وفي الجلسة، حذر الممثل التجاري الدولي للصين لي تشنغ قانغ من النزعات الحمائية وتهميش الدول النامية وتشرذم أطر الاستثمار الدولي. وقال إن رصيد الاستثمار الصيني الخارجي المباشر بقي ضمن المراكز الثلاثة الأولى عالميا لـ9 سنوات متتالية، وإن أكثر من 50 ألف شركة صينية تعمل في 190 دولة، وسددت ضرائب تراكمية تجاوزت 300 مليار دولار.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً