أردوغان يصل إلى قره باغ وسط توتر مع باكو
أردوغان وصل إلى قره باغ للمشاركة في احتفالات باكو بـ"يوم النصر"، في وقت تسعى فيه أنقرة وباكو لاحتواء توتر تصاعد بسبب أزمة الحجاب.
وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد، إلى إقليم "قره باغ" تلبية لدعوة من نظيره إلهام علييف للمشاركة في احتفالات باكو بـ"يوم النصر"، في مسعى لاحتواء توتر طرأ مؤخرا على العلاقات التركية الأذربيجانية.
ويرافق أردوغان وفد يضم عقيلته أمينة أردوغان، ووزير الخارجية هاكان فيدان، ورئيس الاستخبارات إبراهيم قالن، ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة برهان الدين دوران، إلى جانب عدد من الوزراء والبرلمانيين.
أزمة الحجاب
ومن المقرر أن يعقد الرئيسان لقاء ثنائيا يبحثان فيه أوجه التعاون وتطورات الملفات الإقليمية، على وقع أزمة تصدرت المشهد إثر قرار باكو فرض قيود على ارتداء الحجاب في المدارس.
ورغم الشعار التاريخي "أمة واحدة، دولتان"، طفا التوتر على السطح في سبتمبر/أيلول الماضي عندما أقرت باكو قواعد جديدة للزي المدرسي تحظر الملابس غير المتوافقة مع العلمانية. وعلى الرغم من أن القواعد لم تذكر الحجاب صراحة، فإن تقارير أفادت بمنع طالبات محجبات من دخول المدارس.
وطالب حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم نظيره الأذربيجاني بالتراجع عن هذه القيود، واشتدت الأزمة عندما انتقد أوكتاي سارال، كبير مستشاري أردوغان، السياسة الجديدة؛ لترد باكو باعتبار ذلك تدخلا في شؤونها الداخلية.
منع 31 شخصية تركية
وتطور التوتر في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حين منعت باكو 31 شخصية تركية بارزة من دخول أراضيها. وضمت القائمة شخصيات سياسية وإعلامية ودينية، بينهم رئيس حزب الرفاه من جديد فاتح أربكان، ورئيس حزب الأرض عمر أولتاش، والبرلماني عمر فاروق غيرغيرلي أوغلو، وإمام آيا صوفيا السابق محمد بوينوكالن، والصحفي آدم أوزكوسه، والكاتب يوسف كابلان.
وبررت باكو القرار بتصريحات ومنشورات عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، قالت إنها تستهدف سيادة البلاد وأمنها القومي ونظامها الدستوري. وفي سياق متصل، أعلنت النيابة العامة الأذربيجانية إجراء منفصلا بحق 7 أشخاص من تركيا.
ويشير محللون إلى أن التوتر الحالي يتجاوز ملف الحجاب ليعكس تباينات جيوسياسية واضحة. وبينما تقيم أذربيجان علاقات وثيقة مع إسرائيل، تنتهج تركيا مسارا لتطبيع العلاقات مع أرمينيا، في وقت لا يزال فيه التوتر مستمرا بين باكو ويريفان.