الأحد 8 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

آيزنكوت يواجه ملف عنف المستوطنين في الضفة الغربية

تقرير يربط تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية بمنظومة حكومية وتمويل رسمي، ويختبر قدرة آيزنكوت على تغيير المعادلة.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 22:44 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
آيزنكوت يواجه ملف عنف المستوطنين في الضفة الغربية

يتزايد الجدل حول تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مع طرح أسئلة عن دور الحكومة الإسرائيلية وأجهزة الأمن والتمويل الرسمي في تمكين هذا العنف، وما إذا كان تغيير القيادة السياسية قادرا على وقف مساره.

وتعرض قرية ترمسعيا شمال شرقي رام الله، حيث امتدت اعتداءات المستوطنين إلى أراضي الفلسطينيين ومنازلهم في مناطق يفترض أن تخضع لترتيبات اتفاقات أوسلو، نموذجا لهذا التصعيد.

ترمسعيا تحت الضغط

وتشير الشهادات الواردة في التقرير إلى تداخل بين نشاط مجموعات استيطانية منظمة وسياسات حكومية وتمويل رسمي وخاص، بما يؤدي إلى تضييق المساحة المتاحة للفلسطينيين وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وفي ترمسعيا، تعرضت منازل ومركبات لهجمات بالحرق والتخريب، كما تعرض فلسطينيون للضرب أثناء موسم قطف الزيتون. ويقول سكان إن مستوطنا من بؤرة قريبة يدعى أميشاف ميليت يتجول باستمرار في بساتين القرية، ويصور الأهالي ويمزق أغطية جمع الزيتون ويأمر المزارعين بمغادرة أراضيهم.

وفي إحدى المرات، رد الجيش على هجوم استهدف المنطقة بإعلانها منطقة عسكرية مغلقة، وأمر الفلسطينيين بمغادرة بساتينهم، بدلا من توقيف المستوطنين المتهمين بالاعتداء.

تحول سياسي ومسؤولية حكومية

ويقول تامير باردو، الرئيس السابق لجهاز الموساد الذي عيّنه نتنياهو في منصبه، إن الأمر لم يعد مجرد تصرفات فردية، مضيفا: "إنها الحكومة الإسرائيلية". كما ينقل التقرير عن باردو قوله: "في اللحظة التي انضموا فيها إلى الحكومة، تبنّى رئيس الوزراء نتنياهو وجهة نظر سموتريتش".

ويضع التقرير جذور التحول في عودة نتنياهو إلى السلطة أواخر عام 2022، ضمن ائتلاف منح وزيري اليمين المتشدد إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش صلاحيات واسعة تتعلق بالضفة الغربية.

وتولى سموتريتش الإشراف على تخطيط المستوطنات والتراخيص والهدم، كما حوّلت وزارة المالية نحو 18 مليون دولار إلى بؤر استيطانية زراعية خلال عامي 2023 و2024، لشراء مركبات رباعية الدفع وطائرات مسيّرة وكاميرات.

وبعد هجوم طوفان الأقصى عام 2023، تسارعت عملية تسليح المستوطنين؛ إذ أعلن بن غفير خطة لشراء 10 آلاف بندقية لفرق الأمن المدني، فيما توسعت وحدات الدفاع الإقليمية التابعة للمستوطنين إلى نحو 7 آلاف مسلح، أي بزيادة تصل إلى 6 أضعاف حجمها السابق.

آيزنكوت والمهلة السياسية

وفي هذا السياق، كُلّف زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق، من قبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ رسميا، اليوم الأحد 8 نوفمبر/تشرين الثاني، بتشكيل الحكومة المقبلة. ويملك آيزنكوت مهلة أولية مدتها 28 يوما، قابلة للتمديد 14 يوما إضافيا.

وصف آيزنكوت اعتداءات المستوطنين بأنها "إرهاب يهودي برعاية الحكومة الإسرائيلية"، وتعهد بتفكيك جميع البؤر غير المرخصة وفق التصنيف الإسرائيلي في المنطقتين (أ) و(ب).

لكن الطريق أمامه ليس سهلا؛ فحزبا بن غفير وسموتريتش حصلا على ما يكفي من الأصوات للبقاء في الكنيست، وقد يسعيان إلى معارضة أي خطوات لتقييد المستوطنين سياسيا وبرلمانيا. كما أن تشكيل ائتلاف جديد لا يعني بالضرورة التخلي عن سياسة التوسع الاستيطاني.

ويخلص التقرير إلى أن تغيير رئيس الحكومة قد يتيح فرصة للحد من عنف المستوطنين ومحاسبة المتورطين فيه، لكنه لا يضمن تغييرا جذريا في السياسة الإسرائيلية بالضفة الغربية، في ظل منظومة من التمويل والتسليح والتسهيلات الحكومية وضعف إنفاذ القانون.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً