آلاف النازحين يواجهون نقص الإيواء في النيل الأزرق
تتفاقم معاناة آلاف النازحين في النيل الأزرق جنوبي شرقي السودان مع نقص حاد في الغذاء والدواء ومستلزمات الإيواء بعد وصولهم إلى الدمازين والرصيرص.
تتفاقم معاناة آلاف النازحين في إقليم النيل الأزرق جنوبي شرقي السودان، جراء الحرب التي أجبرتهم على مغادرة مناطقهم المتاخمة للحدود مع إثيوبيا، واللجوء إلى مدينتي الدمازين والرصيرص، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والملابس ومستلزمات الإيواء.
وأفاد تقرير ميداني بأن النازحين وجدوا أنفسهم أمام واقع إنساني صعب بعد ترك منازلهم وممتلكاتهم، واضطروا إلى الإقامة في مراكز إيواء مؤقتة، بينها مدارس تحولت إلى ملاجئ لمئات الأسر، معظم أفرادها من النساء والأطفال.
أوضاع قاسية في مراكز الإيواء
ومن بين هؤلاء حليمة، التي أجبرتها الحرب على النزوح مع أبنائها السبعة من محافظة قيسان إلى مدينة الرصيرص، حيث أمضت قرابة 3 أشهر في ظروف معيشية قاسية، واضطرت إلى النوم على أرضية المدرسة، دون توفر العلاج أو الملابس الكافية أو المال لتلبية احتياجات أسرتها.
وأصبحت إحدى المدارس في مدينة الرصيرص مأوى مؤقتا لمئات الفارين من مناطقهم في محافظتي قيسان وود الماحي، الواقعتين قرب الحدود مع إثيوبيا، في ظل محدودية الغذاء والمساعدات الإنسانية وعدم تلبيتها احتياجات النازحين المتزايدة.
مخيمات جديدة لاستيعاب الأسر
وأكدت مفوضية العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق وصول أكثر من 5 آلاف أسرة نازحة إلى مدينتي الدمازين والرصيرص خلال الأشهر الثلاثة الماضية، الأمر الذي دفعها إلى توسيع أماكن الإيواء وإنشاء مخيمات جديدة لاستيعاب الأسر الوافدة.
وفي منطقة العزازة شرقي مدينة الرصيرص، بدأت مئات الأسر الانتقال إلى مخيم جديد يتسع لنحو 5 آلاف أسرة، بعد أن أمضت أكثر من شهرين في مراكز إيواء مؤقتة.
وعملت مفوضية العون الإنساني في إقليم النيل الأزرق، بالتعاون مع منظمات إنسانية دولية، على توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، ومن بينها مياه الشرب، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية مع استمرار تدفق الأسر النازحة.
وخلّف النزاع المتواصل منذ أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أزمة إنسانية واقتصادية واسعة في البلاد، تسببت في نزوح ملايين الأشخاص وتضرر قطاعات البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وتقول الأمم المتحدة إن السودان يواجه واحدة من أكبر أزمات النزوح عالميا، فيما يعاني نحو 19.5 مليون شخص من انعدام حاد للأمن الغذائي.