نوبل والذكاء الاصطناعي: من يستحق الفضل العلمي؟
مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى جوائز نوبل في 2024، يتصاعد الجدل حول ما إذا كانت الآلة قد تصبح شريكة في الاكتشاف العلمي أم يظل التكريم للبشر.
دخل الذكاء الاصطناعي تاريخ جوائز نوبل في 2024 عبر جائزتي الفيزياء والكيمياء، لكن التكريم ذهب إلى العلماء الذين طوروا هذه التقنيات، لا إلى الأنظمة نفسها.
فقد حصل جون هوبفيلد وجيفري هينتون على جائزة الفيزياء عن اكتشافات واختراعات أساسية مهدت للتعلم الآلي باستخدام الشبكات العصبية الاصطناعية، بينما تقاسم ديفيد بيكر وديميس هاسابيس وجون جامبر جائزة الكيمياء عن تصميم البروتينات حاسوبيا والتنبؤ ببنيتها ثلاثية الأبعاد.
من التنبؤ إلى الاكتشاف
في المختبرات، أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي تقترح جزيئات جديدة وأهدافا علاجية محتملة، وتساعد على تصميم تجارب للتحقق منها، غير أن الانتقال من التنبؤ الحاسوبي إلى الاكتشاف العلمي يظل مشروطا بالأدلة التجريبية.
وفي الرياضيات، أعلنت شركة "أوبن إيه آي" في سبتمبر/أيلول 2026 أنها توصلت، بمساعدة منظومة من نحو 10 آلاف وكيل ذكاء اصطناعي، وخلال نحو 88 ساعة، إلى برهان مقترح يتعلق بمسألة "نافييه–ستوكس".
لكن قبول النتيجة بوصفها حلا نهائيا يبقى مرهونا بالتدقيق المستقل من المتخصصين والتأكد من أنها تعالج بالفعل المسألة الأصلية بجميع شروطها.
نوبل القادمة.. للآلة أم العلماء؟
يرى مختصون أن الذكاء الاصطناعي قد يحقق اكتشافات تستحق نوبل، لكن القواعد الحالية لا تتيح منح الجائزة لنظام ذكاء اصطناعي بوصفه فائزا مستقلا.
وتبقى الأسئلة مفتوحة حول الفضل العلمي، ومعيار الأصالة، وحدود مساهمة الآلة في الاكتشافات المستقبلية التي قد تغيّر صورة العلم لدى الجمهور.