الأحد 8 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

نحل صغير ينتج مادة تتحلل سريعاً في التربة

دراسة على نحل السيلوفان تكشف أن مادة يفرزها لبناء الأعشاش تتحلل بسرعة في التربة، رغم تشابهها كيميائياً مع البولي إيثيلين.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 10:46 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
نحل صغير ينتج مادة تتحلل سريعاً في التربة

كشفت دراسة جديدة أن مادة يفرزها نحل السيلوفان لبناء بطانة أعشاشه تتحلل بسرعة لافتة في التربة الطبيعية، رغم تشابهها كيميائياً مع البولي إيثيلين. ويُنظر إلى هذه النتيجة باعتبارها نموذجاً محتملاً لتصميم مواد بلاستيكية تجمع بين المتانة أثناء الاستخدام والقدرة على التفكك بعد التخلص منها.

في كل ربيع، تحفر إناث هذا النحل أنفاقاً صغيرة تحت الأرض، ثم تغطي جدران الأعشاش بطبقة شفافة ومرنة تشبه غلافاً بلاستيكياً رقيقاً، لحماية البيض والغذاء من الماء والفطريات طوال الأشهر التي يقضيها الصغار تحت التراب. وكانت المادة لا تتراكم حول مستعمرات النحل رغم بناء آلاف الأعشاش الجديدة عاماً بعد عام.

كيف تتفكك المادة

كان العلماء يعرفون منذ أكثر من 45 عاماً أن نحل السيلوفان يصنع بطانة عشه من خليط من خيوط الحرير ومادة بوليمرية يفرز مكوناتها من غدة في بطنه، لكن بقيت المادة إلى حد كبير فضولاً بيولوجياً. وجمع الباحثون بطانات أعشاش حديثة من تجمع للنحل في ولاية تينيسي الأمريكية، ثم عادوا إلى الموقع نفسه بعد أربعة أشهر، ثم سبعة، وأحد عشر شهراً لمقارنة تركيبها وخواصها مع مرور الوقت.

وأظهرت الاختبارات أن بوليمر النحل لم يذب حتى عند وضعه في مذيبات قوية وتسخينه إلى 150 درجة مئوية لمدة يومين، كما أن نحو 60% من المادة كان مرتَّباً في مناطق بلورية متماسكة تشبه في بنيتها بلورات البولي إيثيلين. لكن متابعة الأعشاش في التربة أظهرت أن البطانة الحديثة تتكون من نحو 73% من البوليمر و27% من الحرير، ثم انخفضت حصة البوليمر إلى نحو 40% فقط بعد أربعة أشهر، قبل أن تظهر شقوق واضحة بعد الشهر السابع وتفقد المادة معظم مرونتها بعد 11 شهراً.

لغز لم يُحل بعد

رغم أن الدراسة لم تقدم تفسيراً لسبب تحلل المادة بهذه السرعة، فإن الباحثين وجدوا نشاطاً لإنزيمات تستطيع كسر روابط من النوع الموجود داخل البوليمر، سواء في بطانات الأعشاش الجديدة أو في الأعشاش التي بقيت أربعة أشهر تحت الأرض. لكن الفريق يؤكد أن الاختبارات الحالية لا تحدد مصدر الإنزيم ولا تثبت أنه المسؤول وحده عن سرعة التحلل.

كما لم تختبر الدراسة المادة في أنواع مختلفة من التربة والمناخات أو تحت ظروف صناعية واسعة النطاق، ولم تحدد المسار الكيميائي الكامل الذي يؤدي إلى تحلل البوليمر. وحصل جوناثان على تمويل من جامعة فرجينيا تك، كما أعلن الباحثون عدم وجود تضارب في المصالح.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً