مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تثير جدلا سياسيا في الولايات المتحدة
مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تتحول إلى بؤرة توتر مجتمعي وسياسي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
تتحول مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة من مجرد سباق تكنولوجي واعد إلى بؤرة توتر مجتمعي وسياسي متصاعد.
ويصطدم بريق الاستثمارات ووعود توفير فرص العمل بمخاوف متصاعدة لدى السكان من الضجيج والتلوث وتراجع قيمة العقارات، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وتتجسد هذه الأزمة في مدينة لويل ضمن ولاية ماساتشوستس، حيث يفرض مركز بيانات وجوده في قلب حي سكني عبر ضجيج متواصل وغبار متصاعد ورذاذ متطاير من أبراج التبريد.
هذا الواقع بدّل ملامح الحياة اليومية للمسنة "إيلين كاسل" (82 عاما)، التي هجرت حديقتها ومسبحها بعدما طرقت التقنية عتبة دارها.
وفي المقابل، يرى مؤيدو المشروع وجها اقتصاديا إيجابيا يعيد استغلال موقع صناعي مهجور، ويوفر وظائف وعقودا للشركات المحلية، لينقسم أهالي البلدة بين متخوف على بيئته وقيمة منزله، ومستبشر بفرص التنمية.
ومع تسابق الشركات في التشييد، تتزايد الضغوط على المسؤولين المحليين لإيجاد توازن بين تدفق الاستثمارات وحماية السكان، لتدخل البنية التحتية الرقمية صلب الجدل الانتخابي حول الاقتصاد ودور السلطات في ضبط التكنولوجيا.
مراكز البيانات
وتضم مراكز البيانات البنية التحتية اللازمة لبناء التطبيقات والخدمات وتشغيلها وتخزين بياناتها وإدارتها. ويقوم تصميم المركز على شبكة من أجهزة الحوسبة والتخزين، تشمل الخوادم ومحركات تخزين البيانات ومعدات الشبكة وأجهزة التوجيه والمحولات ووحدات التحكم.
ويشير تقرير حديث من مختبر لورنس بيركلي الوطني إلى أن مراكز البيانات قد تستهلك 11.8% من إجمالي الكهرباء الأمريكية بحلول عام 2030، ضمن نطاق محتمل يتراوح بين 9.5% و15.3%، مع ارتباط الزيادة خصوصا بتوسع خوادم الذكاء الاصطناعي.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسميا تغيير اسم تقنية الذكاء الاصطناعي لتصبح الذكاء الفائق (Super Intelligence-SI)، موجها إدارته إلى اعتماد الاسم الجديد، معبرا عن أمله أن تسير الدول على خطاها.