الاثنين 26 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

محاكاة ترصد أول ملياري سنة من تاريخ الكون

استخدم فريق دولي حاسوب «فرونتير» لمحاكاة أول ملياري سنة من تاريخ الكون، ورصد دور النجوم والمجرات الأولى في جعله أكثر شفافية للضوء.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
محاكاة ترصد أول ملياري سنة من تاريخ الكون

استخدم فريق دولي من الباحثين الحاسوب العملاق «فرونتير» لإعادة بناء أول ملياري سنة من تاريخ الكون، في محاكاة أطلقوا عليها اسم «لومينا» (Lumina). وتتابع المحاكاة حركة المادة والغاز والإشعاع، وتبحث في كيفية تحول الكون من فضاء معتم إلى عالم ينتشر فيه الضوء.

أعلن مركز هارفارد وسميثسونيان للفيزياء الفلكية نتائج المشروع في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بالتزامن مع نشر الدراسة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية» يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول. وتغطي المحاكاة منطقة كونية يبلغ طول ضلعها نحو 1600 سنة ضوئية، بدءا من نحو 45 مليون سنة بعد الانفجار العظيم.

من العصور المظلمة إلى انتشار الضوء

بعد نحو 380 ألف سنة من الانفجار العظيم، تشكل غاز الهيدروجين المتعادل، ودخل الكون مرحلة تُعرف باسم «العصور المظلمة». ومع مرور الزمن، جذبت المادة المظلمة الغاز إلى مناطق أكثر كثافة، فتشكلت النجوم والمجرات الأولى.

وأظهرت المحاكاة أن النجوم والمجرات الأولى كانت المحرك الأساسي لإعادة تأين الهيدروجين، ما قلل قدرة الغاز بين المجرات على امتصاص الإشعاع وجعل الكون أكثر شفافية له. كما بينت أن الثقوب السوداء فائقة الكتلة أدت دورا رئيسيا في إعادة تأين الهيليوم، الذي يحتاج إلى إشعاع أشد طاقة.

وقال الباحث الرئيسي في مركز هارفارد وسميثسونيان للفيزياء الفلكية، أوليفر زير، إن تلسكوب جيمس ويب جعل الكون المبكر مجالا جديدا ومثيرا للبحث، وإن فهم مشاهداته يتطلب تحويل النظريات إلى تنبؤات تفصيلية قابلة للاختبار.

قدرات حاسوبية لمتابعة الكون

استعان الباحثون بالحاسوب العملاق «فرونتير» في مختبر أوك ريدج الوطني بالولايات المتحدة، واستخدموا نحو 15 ألف معالج رسومي وأكثر من 100 ألف نواة معالجة مركزية. وتتبع العمل ما يقارب نصف تريليون عنصر حسابي يمثل الغاز والمادة المظلمة، في حجم يزيد على حجم المحاكاة المماثلة السابقة بأكثر من 100 مرة.

وأوضح أستاذ الفيزياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، مارك فوغلسبيرغر، أن المشروع يجمع بين محاكاة تشكل النجوم والمجرات على المقاييس الصغيرة، وانتشار الإشعاع عبر مساحات كونية هائلة. وتتيح هذه القدرة الانتقال من دراسة الشبكة الكونية إلى تفاصيل مجرة واحدة، ومتابعة تأثير إشعاعها في الفضاء المحيط.

ومن المقرر أن تُستخدم نتائج «لومينا» لمقارنة توقعات النماذج بمشاهدات تلسكوب جيمس ويب والتلسكوبات الأخرى، بما قد يكشف عن جوانب ناقصة في فهم تاريخ الكون.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً