لماذا تجذب عقود البنتاغون شركات التقنية الأمريكية؟
تتجه شركات تقنية كبرى إلى قطاع الدفاع الأمريكي بحثا عن عقود طويلة الأمد وإيرادات مستقرة، فيما وسعت سيلزفورس استثماراتها عبر الاستحواذ على رون تكنولوجيز.
تتسابق شركات التقنية والاستثمار على دخول قطاع تكنولوجيا الدفاع، مدفوعة بفرص عقود طويلة الأمد وإيرادات مستقرة، فيما تضخ شركات أخرى أموالها في الذكاء الاصطناعي سعيا إلى النمو السريع.
ومن أبرز الأمثلة موافقة سيلزفورس على الاستحواذ على الشركة الناشئة رون تكنولوجيز في صفقة بلغت قيمتها 375 مليون دولار نقدا وأسهما. وتعمل رون على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي للاستخدامات العسكرية واللوجستية، وتختص برمجياتها بتوقع احتياجات الإمداد والخدمات اللوجستية ميدانيا.
توسع سيلزفورس في الدفاع
يمثل الاستحواذ جزءا من مساعي سيلزفورس لاختراق قطاع التكنولوجيا العسكرية والحصول على المزيد من عقود الدفاع الأمريكية، لذلك أنشأت الشركة وحدة خاصة بخدمة وكالات الدفاع والأمن القومي الأمريكية وأطلقت عليها اسم Mission Force.
وأوضحت الشركة أن أعمال Mission Force نمت خلال العام الماضي بنحو 80% على أساس سنوي، مدفوعة جزئيا بعقد جديد مع الجيش الأمريكي مدته عشر سنوات وتصل قيمته إلى نحو 5.6 مليارات دولار.
وفي الوقت نفسه، وسعت سيلزفورس استثماراتها في قطاعات مختلفة، ومن بينها شراء شركة الذكاء الاصطناعي Fin التي كانت تعرف سابقا باسم إنتركوم مقابل 3.6 مليارات دولار، إلى جانب استحواذات أخرى على شركات ذكاء اصطناعي تتخطى مجمل قيمتها حاجز 3 مليارات دولار.
سباق شركات التقنية على البنتاغون
ولا تبدو هذه المساعي حالة فريدة في وادي السليكون، إذ تحاول شركات عدة دخول قطاع الدفاع والفوز بعقود وزارة الدفاع والجيش الأمريكي وحتى الدمج في الوكالات الفيدرالية لإنفاذ القانون. كما نجحت أوبن إيه آي في الدخول إلى وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في مارس/آذار الماضي.
وتعاونت ميتا مع شركة أندوريل لتطوير خوذ واقع افتراضي تعزز قدرة الجنود في أرض المعركة، فيما استطاعت بالانتير ومؤسسها ورئيسها التنفيذي أليكس كارب أن يرسخوا حضورهم داخل وزارة الحرب الأمريكية باستخدام أدوات مثل Gotham في الحرب على إيران.
ويكشف تقرير منفصل أن الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا الدفاع قد تصل إلى نحو 4 مليارات دولار في الشهور التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة مع 500 مليون دولار في عام 2024. كما أوضح تقرير آخر أن البنتاغون رفع ميزانيته لتطوير الأسلحة ذاتية التشغيل خلال عام 2027 لتصل إلى 54 مليار دولار.