السبت 31 أكتوبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

سيارات قديمة في أم درمان تستجيب للهاتف

في أم درمان، يعدّل فنّيّون سودانيون سيارات قديمة لتعمل بالهاتف المحمول، في محاولة لإطالة عمرها التشغيلي وتخفيف كلفة صيانتها.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
سيارات قديمة في أم درمان تستجيب للهاتف

في أم درمان، يعمل فنّيّون سودانيون على إدخال أنظمة إلكترونية جديدة إلى سيارات مضى على إنتاجها أكثر من عقدين، لتستجيب للهاتف المحمول بدل المفتاح التقليدي.

وتستهدف هذه التعديلات إطالة العمر التشغيلي للسيارات وتخفيف أعباء صيانتها، في ظل ارتفاع أسعار قطع الغيار وصعوبة الحصول على بعض المكونات الأصلية.

عقل إلكتروني لسيارة قديمة

داخل ورشته في أم درمان، يحدّث أيمن سليمان عثمان سليمان أنظمة سيارات يعود إنتاج بعضها إلى أعوام 1998 و2000 و2002. ولا تقتصر أعماله على تركيب أنظمة التشغيل عن بُعد، بل تشمل ما يُعرف بين الفنيين بـ"زراعة الحاسوب"، وهي عملية إدخال وحدة تحكم إلكترونية وربطها بأنظمة متوافقة داخل السيارة.

ويقول إن هذه العملية تتيح استخدام أجهزة الفحص الإلكتروني لقراءة بيانات الأعطال في الأنظمة التي يشملها التعديل، بدلا من الاعتماد على الفحص اليدوي وحده، مع اختلاف طبيعة التحديثات من سيارة إلى أخرى بحسب تصميمها الأصلي ومدى توافق الأنظمة الجديدة مع مكوناتها الكهربائية والميكانيكية.

تشغيل عبر الهاتف وتكلفة التعديل

في الورشة نفسها، يعمل المهندس أحمد العركي على تطوير الأنظمة الإلكترونية لسيارات قديمة عبر تركيب وحدات تحكم وحساسات جديدة وربطها بالمكونات المتوافقة معها. ويقول إن تكلفة تركيب الحاسوب الإلكتروني تبلغ نحو مليون ونصف مليون جنيه سوداني (نحو 2500 دولار)، بينما تصل تكلفة إضافة نظام التشغيل عن بُعد إلى نحو 900 ألف جنيه (نحو 1500 دولار).

ومن بين التعديلات أيضا أنظمة تتيح تشغيل محرك السيارة عن بُعد باستخدام الهاتف المحمول أو جهاز تحكم إلكتروني، وتعتمد على برمجة إلكترونية وآلية للتحقق من وسيلة التحكم قبل السماح بالتشغيل.

وبالنسبة إلى خالد محمد، مالك سيارة كورية الصنع من موديل 2002، لم يكن الانتقال إلى التشغيل بالهاتف مجرد رغبة في مواكبة التكنولوجيا، فقد عانت سيارته مشكلات متكررة عند تشغيل المحرك، إلى جانب إمكانية تشغيلها باستخدام مفاتيح مختلفة. وبعد تعديل نظام التشغيل، حصل على وسيلة تشغيل جديدة لسيارته القديمة دون الحاجة إلى استبدال المركبة بالكامل.

ورغم المزايا الممكنة، فإن تحديث الأنظمة الإلكترونية في السيارات القديمة ليس عملية خالية من المخاطر، إذ قد تتسبب وحدات تحكم أو حساسات غير متوافقة، أو تعديلات غير محكمة على التوصيلات الكهربائية، في أعطال جديدة أو تؤثر في موثوقية بعض وظائف السيارة.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً