الاثنين 26 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

دراسة عن مذنب بين نجمي تعيد الجدل حول مصدر مياه الأرض

أعادت دراسة عن المذنب بين النجمي «أطلس/آي 3» الجدل حول مصدر مياه الأرض، بعدما رصدت نسبة استثنائية من الديوتيريوم في غاز الميثان المنبعث منه.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
دراسة عن مذنب بين نجمي تعيد الجدل حول مصدر مياه الأرض

أعادت دراسة علمية نُشرت في أكتوبر/تشرين الأول 2026 عن المذنب بين النجمي «أطلس/آي 3» (3I/ATLAS) الجدل حول مصدر مياه الأرض، بعدما كشف تلسكوب جيمس ويب الفضائي أن غاز الميثان المنبعث منه يحتوي على نسبة ديوتيريوم تزيد بنحو 13 مرة على نسبته في ميثان مذنب آخر درسته المركبة الأوروبية روزيتا.

وتشير النتيجة إلى تنوع التركيب الكيميائي للمذنبات، لكنها لا تعني أن «أطلس/آي 3» أسهم في تكوين مياه الأرض. وبعد عقود من القياسات المتباينة، لا يزال العلماء يبحثون في مدى مساهمة المذنبات في تكوين المحيطات.

بصمات كيميائية متباينة

بدأ الجدل في مارس/آذار 1986، عندما اقتربت المركبة الأوروبية «جيوتو» (Giotto) من نواة مذنب هالي. وأظهرت التحليلات اللاحقة أن مياه المذنب تحتوي على نسبة ديوتيريوم تعادل نحو ضعف نسبته في مياه محيطات الأرض.

والديوتيريوم شكل أثقل من الهيدروجين العادي، ويستخدم العلماء نسبته في الماء بصمة كيميائية تساعد على تحديد ظروف تشكّله. وأثارت النتيجة الشك في فرضية أن المذنبات كانت المصدر الرئيسي لمياه الأرض، وتعززت الشكوك بعد قياسات للمذنبين هياكوتاكي وهيل بوب.

وفي عام 1998، خلص باحثون إلى أن المذنبات التي دُرست لا يمكن أن تكون المصدر الوحيد لمياه المحيطات، واتجه الاهتمام إلى الكويكبات الغنية بالماء. لكن مرصد هيرشل الفضائي كشف عام 2011 أن مياه المذنب «هارتلي 2» تشبه مياه المحيطات، فعاد احتمال مساهمة المذنبات في تكوينها.

وفي عام 2014، أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية أن نسبة الديوتيريوم في مياه المذنب «67 بي» (67P)، الذي درسته روزيتا، تبلغ نحو 3.4 أضعاف النسبة الأرضية. وأظهرت النتائج المتباينة أن المذنبات لا تحمل جميعها البصمة الكيميائية ذاتها.

نتائج مختلفة للمذنب نفسه

أظهرت قياسات للمذنب فيرتانن عام 2019 تقاربا بين مياهه ومياه المحيطات، كما رصد العلماء عام 2025 في مياه المذنب بونس بروكس، المنتمي إلى فئة مذنب هالي، نسبة ديوتيريوم قريبة من القيمة الأرضية.

وفي عام 2024، أعاد فريق بقيادة الباحثة كاثلين ماندت، من وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، تحليل بيانات روزيتا، وخلص إلى أن مياه المذنب «67 بي» ربما تكون أقرب إلى مياه الأرض مما أشارت إليه القياسات الأولى. ورجح الفريق أن الغبار والغازات المحيطة بالمذنب أثرت في النتائج السابقة.

لكن دراسة أخرى نُشرت عام 2026 وأعادت تحليل بيانات المركبة نفسها خلصت إلى أن نسبة الديوتيريوم في مياه المذنب تبلغ نحو 3 أضعاف النسبة الأرضية. وبذلك امتد الخلاف إلى تفسير البيانات التي جمعتها مركبة واحدة عن المذنب نفسه.

وأشارت دراسات عام 2026 عن «أطلس/آي 3» إلى نسب استثنائية من الديوتيريوم في مائه وميثانه، بما يدل على نشأته في بيئة شديدة البرودة تختلف عن بيئة مجموعتنا الشمسية. وبعد 40 عاما من زيارة مذنب هالي، لا يزال أصل مياه الأرض موضع بحث؛ فقد يكون الكوكب احتفظ بجزء من مياهه منذ نشأته، وتلقى كميات إضافية من الكويكبات والمذنبات.

ولا يثبت تشابه مياه بعض المذنبات مع مياه الأرض أنها مصدر المحيطات، كما أن اختلاف مياه مذنبات أخرى لا يستبعد مساهمتها في تكوينها.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً