الخميس 5 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

جيفري هينتون يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي

جيفري هينتون حذر من تطور الذكاء الاصطناعي وآثاره السلبية، قائلا: "ربما كان البشر أفضل حالا دونها"، مع تأكيده أنه لا يتبنى تشاؤما مطلقا.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 11:54 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
جيفري هينتون يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي

حذر عالم الحاسوب الحائز على جائزة نوبل سابقا جيفري هينتون من التطور الذي وصلت إليه تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة، قائلا: "ربما كان البشر أفضل حالا دونها".

وأوضح هينتون أنه لا يصنف نفسه ضمن المحذرين من فناء البشرية بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي أو المتشائمين منه، مؤكدا إيمانه بقدرة التقنية على قيادتنا إلى مستقبل رائع.

مخاوف من سوء الاستخدام

وتتمحور مخاوف هينتون حول الآثار السلبية للاستخدام السيئ لنماذج الذكاء الاصطناعي، وتحديدا قدرة التقنية التي أسهمت أبحاثه في تطويرها على التسبب بأزمة عالمية كبيرة مثل انقطاع الكهرباء أو شلل النظام المصرفي.

وجاءت هذه التصريحات قبيل عرض فيلم وثائقي جديد عن التقنية بعنوان "الذكاء الاصطناعي: في الغالب لا يوجد ما يدعو للقلق"، وهو العنوان الذي اقترحه أحد نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك في حضور زميله السابق في غوغل ديميس هاسابيس.

انتقاد للشركات الكبرى

وانتقد هينتون أثناء العرض تصرفات كبرى الشركات التقنية وسعيها الحثيث لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي دون النظر إلى المخاطر، مشيرا إلى إقدامها على المخاطر في سباقها للهيمنة وزيادة حصتها السوقية.

وأوضح هينتون أنه لا يثق بالرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي الأمريكية سام ألتمان على الإطلاق، مضيفا أن مارك زوكربيرغ وإيلون ماسك ليسا أفضل حالا منه، فهم جميعا يدركون المخاطر ولا يكترثون لها، وتابع قائلا: "فهم يفضلون كسب المال وهذا هو اعتقادي الشخصي".

تحذير من حادث كبير

ورأى هينتون أن ما حدث مؤخرا من حوادث خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة واختراقهم لعدة شركات ومن بينها حادثة اختراق هاغينغ فيس الشهيرة ليست إلا طلقة تحذيرية لما قد يحدث في المستقبل، مشبها إياها بحادثة الانصهار الجزئي في محطة ثري مايل آيلاند النووية عام 1979.

وحذر هينتون بلهجة صارمة قائلا: "إما في وقت لاحق من هذا العام أو المقبل, سنشهد حادثا يماثل كارثة تشيرنوبل، وقد يكون ذلك كافيا لجعل العالم ينتبه بجدية".

كما أعرب في حديثه عن مخاوفه من سباق التطوير الذي تقوده شركة أوبن إيه آي ضد الشركات الصينية، مشيرا إلى قلقه من قيادة ألتمان لهذا السباق بعقلية لا تبحث إلا عن الأرباح أولا.

ورغم أن الحادثة التي يحذر منها هينتون لن تكون نووية في طبيعتها بسبب اختلاف التكنولوجيا المستخدمة، فإنها ستكون كبيرة لجعل كل قادة العالم ينتبهون إلى الخطر المقبل من الذكاء الاصطناعي باستثناء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وعلى النقيض من التوجه الرسمي المعلن لإدارة ترمب، فإن هينتون يدعم الخطة التي تفرض اختبارات إلزامية وتقييما مستقلا لنماذج الذكاء الاصطناعي، وهو الموقف ذاته الذي اتخذته فنلندا و32 دولة أخرى حول العالم.

ودعا هينتون أيضا إلى إنشاء هيئة دولية تحاكي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لإلزام الشركات بتقديم أدلة إحصائية قاطعة لسلطة مستقلة تثبت أن نفع النموذج يفوق ضرره قبل السماح بطرحه في الأسواق.

وفي النهاية، احتفظ هينتون ببارقة أمل في تفادي الكارثة، مختتما حديثه بالتأكيد على أن البشر ما زالوا يمتلكون زمام السيطرة وقادرين على تدارك الأمر إن بذلوا جهدا استثنائيا ومنسقا لمواجهة المخاطر.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً