تغريد الطيور يشبه كلام البشر أكثر من غنائهم
دراسة جديدة وجدت أن أنماطا تشبه الكلام والغناء البشري تظهر على نطاق واسع لدى الطيور، حتى تلك التي لا تتعلم أصواتها من الآخرين.
وجد باحثون أن أنماطا تشبه الكلام والغناء البشري تظهر على نطاق واسع لدى الطيور، حتى تلك التي لا تتعلم أصواتها من الآخرين، في دراسة نشرت يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول في دورية "ساينس".
وجمع الفريق أكثر من 74500 مقطع صوتي من نحو 5900 أغنية لـ367 نوعا من الطيور تنتمي إلى 52 فصيلة، ثم قارنها بقاعدة عالمية للكلام والغناء البشري تضم أكثر من 15 ألف وحدة صوتية داخل أكثر من 800 عبارة من 52 لغة بشرية.
أنماط مشتركة
ركّز الباحثون على أربع سمات، بينها مقدار القفزة في طبقة الصوت بين مقطع وآخر، وانتظام الإيقاع، وتغير مدة الصوت وارتفاعه وقوته بين بداية العبارة ووسطها ونهايتها، وما إذا كانت هذه الخصائص ترتفع وتنخفض بالتناوب أم تتحرك بصورة أكثر استقرارا.
ووجد الفريق أن الطيور تتبع كثيرا من هذه القواعد أيضا، إذ كانت القفزات بين الترددات أصغر مما يمكن توقعه لو رتبت المقاطع عشوائيا، وظهرت إيقاعات متساوية نسبيا أكثر من المتوقع بالمصادفة، كما طالت المقاطع الموجودة قرب نهاية الأغنية في نمط يشبه إطالة نهاية الجمل أو العبارات لدى البشر.
تشابه لا يعني التطابق
كما خلص الباحثون إلى أن أغاني الطيور في مجملها أقرب إلى الكلام البشري منها إلى الغناء البشري من حيث تغير الصوت عبر الزمن والتردد، وأن أصوات الطيور الطنانة كانت أقرب إلى الكلام والغناء البشري من أصوات بعض الطيور المغردة.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تشير إلى أن أجسام الإنسان والطيور تواجه قيودا متشابهة عند إنتاج سلاسل صوتية معقدة، مثل الحاجة إلى تنسيق العضلات والتنفس وتحريك الأعضاء المسؤولة عن الصوت بكفاءة.