الأربعاء 4 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

تعز تحت حصار النفايات والدخان

تتراكم النفايات في تعز منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما يعيق تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي أعمال الجمع والترحيل ويزيد معاناة السكان.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
تعز تحت حصار النفايات والدخان

تتصاعد أعمدة الدخان الأسود من أكوام النفايات المشتعلة في سائلة عصيفرة شمالي مدينة تعز، بينما تنتشر الروائح الكريهة في الأحياء السكنية المحيطة.

وعلى امتداد السائلة، تتراكم أكياس القمامة والمخلفات المنزلية في مشهد بات جزءا من الحياة اليومية للسكان، الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين النفايات والدخان.

تعطل الترحيل

منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشهد المدينة تراكما متزايدا للنفايات، بعدما تعذر على شاحنات النظافة الوصول إلى المقلب الرئيسي غربي المدينة، الواقع في منطقة التماس والخاضع لسيطرة الحوثيين. وبحسب عمال النظافة، تنتشر قناصة في محيط المقلب، وقد تعرضوا لإطلاق النار أكثر من مرة أثناء محاولتهم الوصول إليه لتفريغ حمولات الشاحنات.

وأدى تعذر الوصول إلى المقلب إلى اضطراب منظومة جمع المخلفات والتخلص منها، في وقت تعاني فيه المدينة نقصا حادا في المشتقات النفطية وتراجعا في الإمكانات التشغيلية لصندوق النظافة، ما دفع إلى تراكم النفايات في الشوارع ومجاري السيول، واللجوء إلى إحراق بعضها للتخلص منها.

اختناق السكان

يقول عبده هادي، أحد سكان حي عصيفرة، إنه يشعر بضيق شديد جراء تراكم القمامة في السائلة. ويضيف: "هذا يسبب لنا اختناقا وأمراضا، الصغار والكبار، والجهال يختنقوا من الدخان، قدها ريحة كريهة، وفوق هذا يحرقوها".

وبحسب مدير مشروع النظافة بمدينة تعز، محمد إبراهيم، تنتج المدينة يوميا ما بين 550 و600 طن من النفايات، بما يعادل نحو 16 ألفا و500 إلى 18 ألف طن شهريا، ونحو 198 ألفا إلى 219 ألف طن سنويا. ويوضح أن أعمال جمع المخلفات وترحيلها تأثرت بشدة منذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نتيجة الحصار المفروض على المدينة، وإغلاق المقلب الواقع في مناطق التماس، إلى جانب الاضطرابات الاقتصادية والنقص الحاد في المشتقات النفطية.

أزمة تتجاوز النفايات

ومع تعذر نقل النفايات إلى المقلب الرئيسي، يجد عمال النظافة أنفسهم أمام واقع بالغ الصعوبة، إذ تستمر عمليات جمع المخلفات من بعض الشوارع، لكن المشكلة تبقى في عدم القدرة على ترحيلها والتخلص منها في المواقع المخصصة.

ولا تنفصل أزمة القمامة عن التدهور الأوسع للخدمات الأساسية في المدينة. ففي 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حذر المنسق المقيم للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، من التدهور السريع للأوضاع الإنسانية والاقتصادية في تعز، مشيرا إلى أن إغلاق الطرق وانعدام الأمن يمنعان وصول الإمدادات الحيوية، بما فيها الوقود، ويهددان استمرار الخدمات الأساسية.

وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، واليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي من تفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة، مع استمرار انقطاع طرق الإمداد. وأوضح أوتشا أن شح الوقود أدى إلى تراجع إنتاج المياه بنحو 50%، فيما ارتفعت تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات إلى نحو ثلاثة أضعاف.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً