الجمعة 30 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

الأهلي يبحث عن هوية فنية وسط تغييرات متكررة

الأهلي يفوز على مودرن سبورت بهدف دون مقابل، لكن الأداء يعيد فتح ملف الهوية الفنية وتغيّر الأجهزة التدريبية خلال الفترة الأخيرة.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
الأهلي يبحث عن هوية فنية وسط تغييرات متكررة

تصدى مصطفى شوبير لركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من مواجهة الأهلي ومودرن سبورت، مساء الخميس، ليحافظ لفريقه على فوز شاق بهدف دون مقابل، بعدما عجز زملاؤه عن تعزيز تقدمهم المبكر.

وكان عمر الساعي قد افتتح التسجيل في الدقيقة 17، مستفيدا من عرضية متقنة أرسلها أحمد سيد زيزو عقب تمريرة طويلة من مروان عطية، لكن الأهلي افتقد الفاعلية الهجومية في بقية المباراة، واحتاج إلى تألق حارسه للخروج بالنقاط الثلاث.

تغييرات متلاحقة

وجاءت المباراة امتدادا لتعثر الأهلي أمام القناة، حين استقبل ثلاثة أهداف واضطر إلى انتظار الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع ليدرك التعادل (3-3) برأسية مدافعه المغربي أشرف داري، بعدما أهدر تقدمه مرتين وسمح لمنافسه بقلب النتيجة.

وتكشف المباراتان عن اختلالات مختلفة في أداء الفريق، إذ افتقد الأهلي القدرة على حسم المواجهة أمام مودرن سبورت رغم تقدمه المبكر، بينما تراجع تنظيمه الدفاعي أمام القناة. وفي الحالتين، احتاج إلى تدخل فردي حاسم لتعويض قصور جماعي.

وتسلط هذه الصورة الضوء على المسار الذي سلكه الأهلي منذ رحيل السويسري مارسيل كولر في أبريل/نيسان 2025، وتعاقب مدربين يحملون تصورات متباينة لطريقة اللعب ومتطلبات تنفيذها. وأنهى الأهلي ارتباطه بكولر عقب الخروج أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي من نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، ثم تولى عماد النحاس المسؤولية مؤقتا، قبل التعاقد مع الإسباني خوسيه ريبيرو في مايو/أيار 2025، ثم الدنماركي ييس توروب في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، وصولا إلى الحسين عموتة.

وتكشف تغيّر الأجهزة الفنية عن اضطراب يتجاوز عدد المدربين الذين تولوا المنصب، إذ استقبل الأهلي في كل مرة تصورا فنيا جديدا يحتاج إلى إعادة توزيع الأدوار وتطوير سلوكيات جماعية مختلفة، ثم شرع في تقييم التجربة قبل اكتمال عملية التكيف مع متطلباتها.

وتطرح تشكيلة الأهلي الحالية سؤالا عن المنظومة التي استهدفتها التعاقدات المتعاقبة، وعن مقدار تأثير تغير الأجهزة الفنية في تحديد الأولويات، خصوصا أن بعض اللاعبين انضموا خلال مراحل مختلفة من مشروع الفريق.

عموتة وفلسفة التنفيذ

تولى الحسين عموتة تدريب الأهلي بسجل حافل في الكرة العربية والأفريقية، بعدما قاد الوداد المغربي إلى لقب دوري أبطال أفريقيا عام 2017، وبلغ مع منتخب الأردن نهائي كأس آسيا مطلع عام 2024، مستندا إلى فلسفة تمنح التنظيم الدفاعي والتحولات الهجومية السريعة أولوية على الاستحواذ الطويل.

غير أن نجاح هذه المقاربة يضع المدرب المغربي أمام تحدٍّ مختلف في الأهلي، الذي اعتاد فرض المبادرة الهجومية بحكم تفوقه المحلي، ومواجهة فرق تتراجع إلى مناطقها الدفاعية وتترك له مسؤولية صناعة اللعب. وفي مثل هذه الظروف، تزداد الحاجة إلى حلول منظمة لاختراق الدفاعات المتكتلة، مع تأمين الفريق ضد التحولات الهجومية للمنافس.

وقد كشفت المباريات الأخيرة صعوبة تحقيق هذا التوازن، بعدما استقبل الأهلي ثلاثة أهداف أمام القناة رغم تفوقه الهجومي خلال فترات من اللقاء، ثم عجز عن تعزيز تقدمه أمام مودرن سبورت، واحتاج إلى تصدي مصطفى شوبير لركلة جزاء في الدقائق الأخيرة للمحافظة على فوزه.

ورغم نجاح عموتة في قيادة الأهلي للفوز على الزمالك بهدفين دون مقابل، والمحافظة على سجله الخالي من الهزائم في الدوري، فإن تجربته تطرح تساؤلا يتجاوز النتائج الآنية إلى مدى ملاءمة فلسفته لطبيعة المنافسة التي يخوضها الفريق.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً