الجمعة 30 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

أزمة مبابي تعيد الجدل حول إرث ماو تسي تونغ

أثارت صورة ساخرة وموقف كيليان مبابي جدلا أعاد ماو تسي تونغ إلى الواجهة، وسط نقاش قديم حول إرثه بين الإنجازات والسياسات القمعية.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 14:03 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
أزمة مبابي تعيد الجدل حول إرث ماو تسي تونغ

أعادت أزمة كيليان مبابي في الصين الجدل حول ماو تسي تونغ، بعدما تسببت صورة ساخرة ومقطع مصور في غضب واسع وانعكاسات تجارية ورياضية، قبل أن يقدم اللاعب اعتذارا في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

ولم تُنهِ الاعتذارات اللاحقة الجدل، بل أعادت شخصية ماو إلى صدارة النقاش العام، بوصفه زعيما ارتبط تأسيس الجمهورية الشعبية في 1949، وفي الوقت نفسه بالمجاعة الكبرى والثورة الثقافية وحملات القمع السياسي.

من الثورة إلى السلطة

ولد ماو تسي تونغ في 26 ديسمبر/كانون الأول 1893، وشارك في تأسيس الحزب الشيوعي الصيني عام 1921، قبل أن يقود الثورة التي انتهت بإعلان جمهورية الصين الشعبية في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 1949. وخلال سنوات حكمه، توسعت خدمات التعليم والصحة وتغيّرت بعض الأوضاع الاجتماعية، لكن البلاد شهدت أيضا تحولات كارثية في السياسة والاقتصاد.

وفي عام 1958، أطلق ماو حملة "القفزة الكبرى إلى الأمام"، التي انتهت بمجاعة بين عامي 1959 و1961 قُدرت فيها الوفيات الزائدة بعشرات الملايين، وتلتها في عام 1966 الثورة الثقافية التي امتدت حتى وفاة ماو في 9 سبتمبر/أيلول 1976.

إرث منقسم بين الدولة والذاكرة الشعبية

أقر الحزب الشيوعي الصيني في قراره الصادر عام 1981 بأخطاء "القفزة الكبرى إلى الأمام" والثورة الثقافية، لكنه احتفظ لماو بمكانة محورية في تاريخ الحزب والدولة. وفي المقابل، لا يزال بعض الصينيين ينظرون إليه بوصفه رمزا للوحدة وتأسيس الدولة الحديثة، فيما يستعيد آخرون آثار المجاعة والقمع والاضطرابات التي شهدتها تلك المرحلة.

وتظل صورته حاضرة في بكين وفي الذاكرة الرسمية، بينما تتباين ذكراه بين من يراه مؤسس الجمهورية الشعبية ومن يربطه بسياسات خلفت أثرا عميقا في المجتمع الصيني.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً