وفاة عدّاءة نيويورك تثير أسئلة عن انحلال الربيدات
راشيل آبا، 24 عاما، انهارت خلال ماراثون نيويورك وتوفيت بعد ساعات، وسط حديث عن انحلال الربيدات الذي يسبب تحطم الألياف العضلية وتسربها إلى الدم.
أثارت وفاة راشيل آبا، 24 عاما، خلال ماراثون نيويورك تساؤلات حول انحلال الربيدات، وهي حالة قد تتسبب في تحطم الألياف العضلية وتسرب مواد من داخلها إلى الدم.
كانت الشابة الأمريكية تخوض أول ماراثون في حياتها، بعد سنوات من ممارسة هوكي الميدان على المستوى الجامعي، وانهارت قرب الميل الـ٢٤ في متنزه سنترال بارك، على بُعد نحو 3.5 كيلومترات من خط النهاية.
حاول أحد الحاضرين إنعاشها، وتدخل الفريق الطبي للسباق مستخدما جهاز إزالة الرجفان، قبل نقلها إلى مستشفى ماونت سيناي، حيث توفيت بعد ساعات. وكان والدها قد ذكر أن الأطباء أبلغوا الأسرة بأنها توفيت نتيجة حالة تعرف باسم "انحلال الربيدات".
وقالت الأسرة إنها نقلت هذا التشخيص عن الأطباء، بينما لم يكن مكتب الطب الشرعي في نيويورك قد أعلن السبب النهائي للوفاة حتى الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
كيف تحدث الإصابة؟
تحدث انحلال الربيدات عندما تفقد الخلايا العضلية سلامتها، فتطلق محتوياتها إلى الدورة الدموية، بما فيها بروتين الميوغلوبين (Myoglobin)، وإنزيم الكرياتين كيناز (CK)، وعدد من الأملاح الموجودة بتركيزات مرتفعة داخل العضلات.
وقد يؤدي ذلك إلى أضرار في الكلى، خصوصا عندما تنخفض كمية السوائل في الجسم أو يتراجع تدفق الدم إليها، وفي الحالات الشديدة يمكن أن يتدهور الوضع إلى إصابة الكلى الحادة، وقد يحتاج بعض المرضى إلى غسل الكلى مؤقتا.
كما قد يرتفع البوتاسيوم في الدم إلى درجة تؤثر في النشاط الكهربائي للقلب، مسببا اضطرابات خطيرة في ضرباته.
علامات تستدعي الانتباه
قد يصاحب انحلال الربيدات ألم أشد بكثير من الألم المعتاد بعد التمارين، مع تصلب أو تورم في العضلات، أو ضعف عضلي غير معتاد، أو تغير لون البول إلى البني الداكن.
وتشمل العلامات الأخرى الغثيان أو انخفاض كمية البول، فيما قد تتشابه الأعراض مع الجفاف والإجهاد الحراري، كما أنها لا تبدأ بالضرورة أثناء ممارسة الرياضة.
ويعتمد التشخيص على الأعراض وتحاليل الدم، وأهمها قياس إنزيم الكرياتين كيناز، الذي يرتفع عندما تتضرر الخلايا العضلية.
العلاج والوقاية
يتعافى كثير من المصابين إذا اكتُشفت الحالة مبكرا، ويشمل العلاج في المستشفى عادة سوائل وريدية للحفاظ على الدورة الدموية وتروية الكلى، مع متابعة كمية البول ووظائف الكلى ومستويات الأملاح.
وتختلف الوقاية بحسب مستوى اللياقة وطبيعة النشاط، مع تجنب رفع شدة التمارين أو مدتها بصورة مفاجئة، والحفاظ على فترات الراحة والتعافي، والانتباه إلى الأعراض غير المعتادة أثناء التدريب أو السباق.