كيف تستعد الدول للحرب والكوارث؟
مع تصاعد المخاوف من الحروب والكوارث الطبيعية، توسعت إرشادات الاستعداد للطوارئ لتشمل الأسر والأفراد في دول عدة.
مع تزايد المخاوف من اندلاع صراعات مسلحة واتساع نطاق الكوارث الطبيعية، لم تعد الاستعدادات للطوارئ مسؤولية الحكومات وأجهزة الدفاع المدني وحدها، بل أصبحت تشمل الأسر والأفراد أيضا.
وتتجه دول عديدة إلى مطالبة مواطنيها بالاستعداد لاحتمال تعطل الخدمات الأساسية لأيام أو أكثر، عبر تخزين المواد الغذائية والمياه وتجهيز حقائب الإخلاء والاحتفاظ بوسائل اتصال بديلة.
إرشادات مختلفة بحسب طبيعة المخاطر
وتتشابه هذه التوصيات في هدفها الأساسي، وهو تمكين السكان من تدبير احتياجاتهم الضرورية خلال الفترة الأولى من الأزمة، مع احتمال تأخر المساعدات أو تعطل وسائل الدفع والاتصالات والنقل. لكن المدة التي يُنصح بالاستعداد لها تختلف من دولة إلى أخرى، تبعا لطبيعة المخاطر والقدرات الوطنية.
في بريطانيا، تدعو حملة "كن مستعدا" الأسر إلى الاحتفاظ بمؤن غذائية ومياه تكفي 3 أيام، إلى جانب مصابيح ووسائل اتصال بديلة. وفي فرنسا، توصي السلطات بحقيبة طوارئ للأيام الـ72 الأولى، تضم الغذاء والمياه والأدوية والنقود، مع متابعة الأخبار الرسمية والتواصل مع أفراد الأسرة.
الاعتماد على الذات في الأزمات
وفي ألمانيا، تشمل الإرشادات أطعمة طويلة الصلاحية، وراديو يعمل بالطاقة الشمسية أو بتدوير مقبض يدوي، وقائمة ورقية بأرقام الهواتف المهمة، ومخزونا مناسبا من الأدوية. أما في الولايات المتحدة، فتوصي الحملة الوطنية بتوفير نحو 3.8 لترات من المياه يوميا لكل شخص، وتوزيع المستلزمات بين المنزل ومكان العمل والسيارة.
وتشدد دول الشمال الأوروبي على احتمال الحرب وتعطل البنية التحتية، فيما تدعو النرويج إلى الاستعداد لانقطاع الإنترنت وشبكات الهاتف المحمول وأنظمة الدفع الإلكتروني. وفي الدانمارك، تشمل المؤن المقترحة لشخص واحد خلال 3 أيام 300 غرام من الماكريل المعلب بصلصة الطماطم و1.5 كيلوغرام من الخضراوات المعلبة.
وفي أستراليا والهند، تراعي الإرشادات طبيعة المخاطر المحلية، من حرائق الغابات إلى الكوارث المناخية، مع تأكيد أن الاستعداد المسبق، من دون هلع أو تخزين مفرط، يمكن أن يعزز قدرة الأفراد والمجتمعات على الصمود عندما لا تسير الأمور على النحو المعتاد.