صفات لا يفضلها الرجل في شريكة الحياة
تؤثر الصفات المنفرة في قرار الارتباط أكثر من المزايا أحياناً، لكن الرضا بعد الزواج يرتبط بالتقدير والالتزام وإدارة الخلاف.
قد تجذب الرجل صفات بعينها إلى شريكة محتملة، وتدفعه أخرى إلى التراجع، لكن ما يصنع رضاه بعد سنوات من الزواج قد يكون مختلفا. فبين اختيار الشريك ومشاركته تفاصيل الحياة، تتغير الأولويات.
في سلسلة من ست دراسات، نُشرت عام 2015 في مجلة "بيرسوناليتي آند سوشيال سايكولوجي بوليتن" (Personality and Social Psychology Bulletin)، شملت أكثر من 6500 مشارك، وجد الباحثون أن أبرز الصفات المنفرة ترتبط بسمات شخصية غير مرغوبة وأنماط حياة غير صحية. وكان تأثير هذه الصفات في الاختيار أكبر عند البحث عن علاقة طويلة الأمد مقارنة بعلاقة عابرة.
هل تختلف النساء عن الرجال؟
على عكس السائد، تؤكد الدراسات أن الفروق بين الجنسين في اختيار شريك الحياة تبدو أضيق بكثير مما نتخيل؛ فالرجال والنساء يتفقون غالباً في قائمة "الصفات المنفرة". ومع ذلك، تميل النساء أحيانا لكونهن أكثر حذرا وحساسية -خاصة مع تقدم السن- تجاه العيوب الشخصية، سيّما في العلاقات العابرة.
أما على مستوى التفضيلات العامة، فقد أظهرت دراسة شملت 45 دولة ونحو 14 ألفا و400 مشارك أن الرجال يمنحون جاذبية الشريكة وصغر سنها أهمية أكبر مما تمنحه النساء لهاتين الصفتين لدى الشريك. في المقابل، تولي النساء إمكانات الشريك المادية أهمية أكبر، ويملن إلى اختياره أكبر سنا منهن.
ما الذي يصنع الرضا بعد الزواج؟
بعد الزواج، ترتبط جودة العلاقة بما يعيشه الطرفان معا أكثر من ارتباطها بصفاتهما الفردية. ففي مشروع بحثي نُشر عام 2020 في مجلة "الأكاديمية الوطنية للعلوم" الأمريكية "PNAS"، شمل تحليل 43 قاعدة بيانات طولية من 29 مختبرا، برزت خمسة عوامل باعتبارهاا أقوى مؤشرات جودة العلاقة: الشعور بالتزام الشريك، والتقدير، والرضا الجنسي، وإدراك رضا الطرف الآخر، ومستوى الخلافات.
وتشير أبحاث جون غوتمان إلى أن طريقة إدارة الخلاف أهم من مجرد وجوده، وأن الازدراء، الذي يظهر في السخرية والتهكم والتعامل بتعالٍ، من أبرز المؤشرات المرتبطة بالطلاق. وفي دراسات تناولت صعوبات استمرار العلاقات، كان خفوت الحماس أكثر شيوعا لدى الرجال، ومشكلات الطباع أكثر حضورا لدى النساء.
تعتمد هذه الأبحاث بدرجة كبيرة على عينات غربية، تضم كثيرا من طلاب الجامعات، وعلى تقييم المشاركين لتجاربهم بأنفسهم. ومع محدودية الدراسات العربية، قد لا تعكس النتائج أثر الأسرة الممتدة ومعايير التوافق الاجتماعي والديني.