الأربعاء 4 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

الالتهاب الصامت.. ما الذي يحدث داخل الجسم؟

الالتهاب المزمن منخفض الدرجة قد يستمر أشهرا أو سنوات من دون أعراض واضحة، ويرتبط بأمراض القلب والسكري واضطرابات الاستقلاب.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
الالتهاب الصامت.. ما الذي يحدث داخل الجسم؟

قد يواصل جهاز المناعة نشاطه من دون عدوى واضحة أو إصابة تستدعي هذا الاستنفار، فتستمر بعض الخلايا في إطلاق إشارات التهابية قد تؤثر بمرور الوقت في أنسجة الجسم.

وتُعرف هذه الحالة باسم "الالتهاب المزمن منخفض الدرجة"، ويُشار إليها أحيانا باسم "الالتهاب الصامت"، وهي مرتبطة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني واضطرابات الاستقلاب، فضلا عن بعض التغيرات المصاحبة للشيخوخة.

أسباب وعلامات

في الظروف الطبيعية، يُعد الالتهاب واحدا من أهم أسلحة الجسم الدفاعية، لكن المشكلة تبدأ عندما لا تتراجع الاستجابة كما ينبغي، أو يستمر وجود عوامل تحفز الجهاز المناعي على العمل. عندها قد يتحول الالتهاب من استجابة حادة ومؤقتة إلى حالة مزمنة تستمر أشهرا أو سنوات.

ولا يوجد سبب واحد وراء الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، بل مجموعة من العوامل الصحية والبيئية والسلوكية، من أبرزها زيادة الدهون الحشوية، ومقاومة الإنسولين، واضطرابات السكر، والتعرض المزمن لدخان التبغ وبعض الملوثات، فضلا عن قلة النشاط البدني.

كيف يؤثر في الجسم؟

قد لا يسبب الالتهاب الصامت ألما أو حمى أو تورما، لأن نشاطه قد يكون منخفض الشدة وموزعا على أنسجة مختلفة. ومع ذلك، لا يعني غياب الأعراض أن الالتهاب المزمن موجود بالضرورة، كما أن التعب المستمر أو اضطراب النوم أو زيادة الوزن لا يكفي لتشخيص هذه الحالة.

ولا يوجد تحليل واحد يؤكد وجود الالتهاب المزمن منخفض الدرجة أو ينفيه بصورة قاطعة. لكن بعض المؤشرات مثل البروتين المتفاعل سي (CRP) والبروتين المتفاعل سي عالي الحساسية (hs-CRP) وسرعة ترسب كريات الدم الحمراء (ESR) قد تساعد في تقييم النشاط الالتهابي ضمن السياق الصحي العام.

وتشير الأبحاث إلى أن الالتهاب المزمن منخفض الدرجة يرتبط بتصلب الشرايين، وقد يسهم في نوبة قلبية أو سكتة دماغية، كما يرتبط بمقاومة الإنسولين واحتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أخرى.

كما تمتد أبحاثه إلى بعض أنواع السرطان والتغيرات البيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر، بينما قد يساعد تحسين نمط الحياة، من الغذاء والحركة والنوم والتوقف عن التدخين وضبط الوزن والأمراض المزمنة، في تقليل العبء الالتهابي.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً