الخميس 29 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

موجة غلاء تضغط على الأسر الإيرانية

تواجه الأسر الإيرانية ضغوطا معيشية متزايدة مع استمرار الحرب للشهر الثامن، بعدما قفزت الأسعار وتراجعت القدرة الشرائية وارتفعت البطالة.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
موجة غلاء تضغط على الأسر الإيرانية

تواجه الأسر الإيرانية ضغوطا معيشية متزايدة جراء استمرار الحرب مع الولايات المتحدة للشهر الثامن، بعدما أدت الارتفاعات الحادة في أسعار الغذاء والسكن وتراجع القدرة الشرائية إلى إجبار ملايين المواطنين على تقليص إنفاقهم على الاحتياجات الأساسية، وسط تفاقم البطالة واستنزاف المدخرات.

وكشفت بيانات رسمية نقلتها وسائل إعلام إيرانية أن أسعار المستهلكين قفزت بنحو 90% خلال سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، في حين تسارع معدل التضخم السنوي إلى 73.6%، في واحدة من أشد موجات ارتفاع الأسعار التي شهدتها البلاد منذ عقود. وجاءت الزيادة الكبرى في أسعار الغذاء والمشروبات، التي ارتفعت بنسبة 121.8% على أساس سنوي.

الأجور تتآكل

وتكشف التقديرات الرسمية عن اتساع الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة، إذ تبلغ النفقات الشهرية الأساسية لأسرة عاملة مكونة من ثلاثة أفراد نحو 336 دولارا، مقابل متوسط راتب شهري يقارب 92 دولارا بسعر الصرف السائد في السوق الحرة. وتجاوزت تكاليف المعيشة متوسط الأجور بأكثر من ثلاثة أضعاف، في وقت تعجز فيه الزيادات الحكومية في الرواتب عن مجاراة ارتفاع معدلات التضخم.

وأجبرت هذه الضغوط العديد من الأسر على استنزاف مدخراتها أو الاقتراض لتغطية النفقات اليومية، واضطرت أسر أخرى إلى التخلي عن مساكنها والانتقال للعيش مع أقاربها. وارتفعت الإيجارات بنسبة 32.8% خلال سبتمبر/أيلول الماضي على أساس سنوي، وزادت تكاليف السكن والمرافق والوقود بنحو 38%.

البطالة تتفاقم

وامتدت تداعيات الحرب والتضخم إلى سوق العمل، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الطلب الاستهلاكي، مما دفع شركات إلى تقليص أنشطتها وتسريح بعض العاملين. وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع معدل البطالة إلى 9.1% خلال الربيع، بزيادة بلغت 1.8 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، كما تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 40.7%.

وتبدو الضغوط أشد بين الشباب، إذ يقترب معدل البطالة في الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاما من 25%. ولم تقتصر التداعيات على سوق العمل المحلية، بل امتدت إلى الطلاب الإيرانيين في الخارج، بعدما دفعت الضغوط المالية بعض الأسر إلى التوقف عن تمويل تعليم أبنائها.

العقوبات تضغط على الشركات

وتواجه الشركات الإيرانية تحديات متزايدة نتيجة اضطراب التجارة الخارجية وصعوبة الحصول على العملات الأجنبية والمواد الخام، إلى جانب ارتفاع تكاليف الواردات وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين. وتفاقمت هذه الضغوط بعد إعلان واشنطن في 24 أغسطس/آب الماضي توسيع العقوبات ضمن عملية أطلقت عليها اسم "الإقصاء الاقتصادي"، بهدف الحد من قدرة طهران على تمويل الحرب.

وفي المقابل، رفض محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، منتصف أكتوبر/تشرين الأول الجاري، المزاعم الأمريكية بشأن انهيار الاقتصاد الإيراني، ووصفها بأنها "وهم". ومع استمرار الحرب وارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل، تتزايد الضغوط على الأسر الإيرانية، التي أصبحت تواجه صعوبة في تأمين احتياجاتها اليومية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً