الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

فريدمان: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل علاقة واشنطن وبكين

يرى توماس فريدمان أن الذكاء الاصطناعي يدفع واشنطن وبكين إلى تقارب أمني محتمل، فيما يفاقم التنافس الاقتصادي بينهما.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 15:58 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
فريدمان: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل علاقة واشنطن وبكين

يرى الكاتب الأمريكي توماس فريدمان أن عصر الذكاء الاصطناعي يحدث تحولا جوهريا في طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والصين، إذ يدفع القوتين العظميين نحو تقارب إستراتيجي في مواجهة المخاطر الأمنية والتكنولوجية المشتركة، بينما يفاقم التنافس الاقتصادي والتجاري بينهما.

ويستند هذا الكاتب المخضرم إلى مشاهداته خلال زيارة استمرت 9 أيام للصين، شملت بكين ومنطقة شيونغآن، والمراكز التقنية في هانغتشو ونينغبو وشنتشن، ليخلص إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد سباق تكنولوجي، بل أصبح عاملا يعيد تشكيل موازين القوة العالمية.

مخاطر مشتركة وضوابط محتملة

ويرى فريدمان أن الخطر المشترك الذي يواجه واشنطن وبكين لم يعد مقتصرا على الدول المنافسة، بل بات يشمل أفرادا ومجموعات صغيرة قادرة على امتلاك أدوات تدميرية كانت حكرا على الدول، مثل الطائرات المسيّرة والأسلحة السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ويتوقع أن يشهد عام 2027 تحركا جديا من الطرفين نحو بحث ضوابط مشتركة للذكاء الاصطناعي، وربما تدفعهما أزمة كبيرة إلى تجاوز حساباتهما التقليدية والتعاون لحماية الأمن العالمي، مع تحذيره من أن تطور النماذج الذكية وقدرتها المتزايدة على العمل باستقلالية وتحسين نفسها يضاعف مخاطر خروجها عن السيطرة.

تفوق صناعي صيني وفجوة اقتصادية

في المقابل، يرى فريدمان أن الذكاء الاصطناعي سيزيد الفجوة الاقتصادية والتجارية بين البلدين، لأن الصين تمتلك قاعدة صناعية ضخمة وسلاسل إمداد متكاملة وبنية تحتية متقدمة، تسمح لها بتحويل التكنولوجيا إلى مكاسب إنتاجية سريعة.

ويصف هذا النهج بأنه ذكاء اصطناعي "جيد بما فيه الكفاية "، لكنه قد يمنح الصين ميزة تنافسية هائلة، خصوصا في قطاعات السيارات الكهربائية والروبوتات والهواتف والصلب والصناعات المتقدمة. ويشير كذلك إلى أن الصين أصبحت تنتج نحو ثلث السلع المصنعة في العالم، وأن فائضها التجاري بلغ 1.19 تريليون دولار عام 2025، مع توقع ارتفاعه إلى 1.3 تريليون دولار في 2026.

المعادن النادرة والتوازن العالمي

ويؤكد الكاتب أن سيطرة الصين على المعادن النادرة تمثل أحد أهم مصادر قوتها في عصر الذكاء الاصطناعي، نظرا إلى أهميتها في تصنيع الرقائق والبطاريات والروبوتات والسيارات والطائرات المسيّرة والتقنيات العسكرية.

ويشير إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا تأخرتا سنوات طويلة في بناء صناعة منافسة، وأن استعادة موقعهما قد تستغرق 5 سنوات على الأقل وربما 10 سنوات، الأمر الذي يمنح بكين نفوذا اقتصاديا وجيوسياسيا واسعا.

ويخلص فريدمان إلى أن الذكاء الاصطناعي يضع الولايات المتحدة والصين أمام مفارقة إستراتيجية: كلما ازدادت المنافسة بينهما اقتصاديا، ازدادت حاجتهما إلى التعاون أمنيا وتكنولوجيا.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً