شوبيفاي وإير بي إن بي.. من مشكلة صغيرة إلى مليارات الدولارات
من متجر لألواح التزلج إلى منصة للتجارة الإلكترونية، ومن أزمة إيجار إلى منصة للإقامة؛ تحولت مشكلتان شخصيتان إلى شركتين تتجاوز إيراداتهما 10 مليارات دولار سنويا.
واجه شابان في كندا صعوبة في إنشاء متجر إلكتروني لبيع ألواح التزلج على الجليد، بينما بحث شابان في سان فرانسيسكو عن وسيلة لتغطية إيجار شقتهما. ومن هاتين المحاولتين خرجت فكرتان تجاريتان غيرتا طريقة بيع المنتجات عبر الإنترنت وحجز أماكن الإقامة.
في عام 2004، بدأ توبياس لوتكه وشركاؤه تطوير متجر إلكتروني في كندا، لكن الأدوات المتاحة آنذاك لم توفر لهم المرونة المطلوبة، فصمم لوتكه برنامجا خاصا، ثم تحولت الفكرة إلى منصة شوبيفاي عام 2006. وفي سان فرانسيسكو عام 2007، استضاف برايان تشيسكي وجو جيبيا 3 أشخاص داخل شقتهما، قبل أن ينضم ناثان بليتشارزيك إلى فريق التأسيس ويظهر لاحقا اسم "إير بي إن بي".
لم تكن البداية سهلة في أي من التجربتين. واجهت إير بي إن بي صعوبة في الإقناع وجمعت في 2008 مبلغ تراوح بين 20 و30 ألف دولار عبر عبوات لحبوب الإفطار، قبل الانضمام إلى برنامج "واي كومبيناتور" في 2009، بينما اعتمدت شوبيفاي في تمويلها الأولي على أرباح محدودة من بيع معدات التزلج ومدخرات شخصية ومساهمات من العائلة والأصدقاء.
ومع الوقت، توسعت الشركتان إلى أعمال بمليارات الدولارات. فقد بلغت إيرادات شوبيفاي 11.6 مليار دولار خلال عام 2025، وبلغت إيرادات إير بي إن بي 12.24 مليار دولار في العام نفسه، مع استمرار النمو خلال عام 2026 في نتائج ربع سنوية جديدة.
لكن الطريق لم يكن مستقيمًا. فقد خفضت إير بي إن بي عدد الموظفين بنحو 25% خلال جائحة كورونا، فيما استغنت شوبيفاي عن نحو 10% من موظفيها في يوليو/تموز 2022، ثم خفضت قوتها العاملة بنحو 20% في مايو/أيار 2023 وبيعت معظم أنشطتها اللوجستية إلى شركة فليكس بورت.