سوريا تؤكد التزامها بمعايير مكافحة غسل الأموال
سوريا تؤكد التزامها بتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فيما تتواصل خطوات التقييم والمتابعة تمهيداً للنظر في الخروج من القائمة الرمادية.
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي ورئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صفوت رسلان التزام بلاده ببناء نظام مالي أقوى وأكثر شفافية ومرونة، وتعزيز الالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وخلال الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي في باريس أمس السبت، قال رسلان إن الهدف لا يقتصر على استيفاء متطلبات الخروج من القائمة الرمادية، بل يتمثل في بناء منظومة وطنية فعالة ومستدامة قادرة على فهم المخاطر وإدارتها وتطبيق المعايير الدولية.
خطوات داخلية وتعاون دولي
وأوضح رسلان أن الهيئة بدأت بالتعاون مع البنك الدولي في عملية التقييم الوطني للمخاطر، والعمل مع صندوق النقد الدولي من أجل مراجعة المنظومة التشريعية ذات الصلة، بما يعزز اتساقها مع المعايير الدولية ويدعم قابلية تطبيقها وفاعليتها.
وأضاف أن العمل في القطاع المصرفي يجري على تطوير متطلبات التعرف إلى العملاء والعناية الواجبة، وتحسين جودة البيانات المتعلقة بهويات العملاء وأنشطتهم ومصادر أموالهم، إلى جانب تطوير إجراءات فحص الأسماء والمعاملات والاستفادة من الأنظمة التقنية المتاحة لتعزيز دقة الفحص.
وأشار إلى أن نظام الدفع والتحويل الإلكتروني يدمج متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قواعد العمل، مع تحديد المخاطر والتعرف إلى العملاء ومراقبة المعاملات، إضافة إلى الإبلاغ عن العمليات المشبوهة والتحقق من قوائم العقوبات.
كما قال إن العمل التنظيمي يمتد إلى قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، حيث يستكمل إعداد القرار الناظم لالتزاماتها، بما يوسع نطاق تطبيق المتطلبات الوطنية ويعزز شمولية المنظومة.
التقييم المتبادل واستحقاق 2027
ونوّه رسلان بزيارة وفد رفيع المستوى من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى دمشق في يوليو/تموز الماضي، وإجراء حوار مباشر حول استعدادات سوريا للتقييم المتبادل، مؤكداً مواصلة الانخراط في أعمال المجموعة الإقليمية وتقديم التقارير الطوعية ضمن عملية مراجعة التعاون الدولي.
بدوره، أوضح مدير التعاون الدولي في هيئة مكافحة غسل الأموال شفيق الدالي أن سوريا تعمل على تطبيق توصيات مجموعة العمل المالي، لافتاً إلى أن التقييم المتبادل لمنظومة سوريا يبدأ منتصف العام المقبل تمهيداً للنظر في إزالتها من القائمة الرمادية.