بنك إسرائيل وخبراء يحذرون من خطة نتنياهو للعملات المشفرة
قال بنك إسرائيل إن العملات المشفرة لا تصلح للالتفاف على العقوبات، فيما حذر أكثر من 100 خبير ومسؤول سابق من أضرار اقتصادية هائلة.
قال بنك إسرائيل إن العملات المشفرة لا يمكن استخدامها للالتفاف على عقوبات قد تُفرض على إسرائيل، منتقدا مقترح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنشاء "اقتصاد بديل" لمواجهتها. وحذر أكثر من 100 خبير اقتصادي ومسؤول إسرائيلي سابق من أن العقوبات الشاملة قد تُلحق بالاقتصاد أضرارا هائلة لا يمكن إصلاحها.
وقال البنك المركزي الإسرائيلي في بيان -أمس السبت- إن "العملات المشفرة لا يمكن استخدامها وسيلة للالتفاف على العقوبات المفروضة على إسرائيل"، مضيفا أن حماية الاقتصاد تتطلب الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع الشركاء التجاريين الرئيسيين والتركيز على منع العقوبات وآثارها السلبية. وأشار إلى أن الملف يقع ضمن مسؤولية القيادة السياسية.
وكان نتنياهو قد قال -في مقابلة مع القناة العاشرة الإسرائيلية يوم الجمعة- إن "عقوبات قد تُفرض، بما فيها عقوبات مصرفية"، وإن المطلوب هو "إعداد اقتصاد بديل يمكنه العمل في مواجهتها". وأضاف أنه أصدر تعليمات بإعداد خطط تستخدم تقنية سلسلة الكتل "بلوك تشين" لهذا الغرض.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية
وفي رسالة نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الأحد، أعرب أكثر من 100 خبير اقتصادي ومسؤول سابق رفيع المستوى عن "قلقهم ومخاوفهم الجدية" إزاء تصريحات نتنياهو ومقترحه استخدام العملات المشفرة لتجاوز العقوبات المحتملة على النظام المصرفي الإسرائيلي. ووصف الموقعون المقترح بأنه حل يرتبط عادة بمنظمات الجريمة المنظمة، وقالوا إنه لن ينقذ الاقتصاد من العقوبات.
وضمت قائمة الموقعين الحاصل على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 2025 جويل موكير، والحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء آرون تشيخانوفير، إلى جانب مسؤولين سابقين في بنك إسرائيل ووزارة المالية وشخصيات من قطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية. وحذروا من تداعيات محتملة تشمل تعذر استخدام بطاقات الائتمان، وحجب مواقع للتجارة الدولية مثل أمازون وعلي إكسبريس، ومغادرة عمال أجانب، وصعوبات في شراء المعدات الطبية والأدوية.
واتهم الموقعون نتنياهو بقيادة إسرائيل نحو "المقاطعة والعزلة الاقتصادية الدولية"، معتبرين أن مقترحه لا يقدم حلا فعالا لمواجهة خطر العقوبات.