الذهب في غزة يرتفع إلى 6 آلاف دولار للأونصة
في غزة، قفزت أسعار الذهب إلى مستويات تتجاوز الأسواق العالمية بنحو 50%، مع شح المعروض وتوقف الاستيراد وتراجع الثقة بالنقد. هذه الفجوة دفعت المقبلين على الزواج إلى تقليص مشترياتهم بشكل كبير.
تشهد أسعار الذهب في قطاع غزة ارتفاعا حادا جعلها تتجاوز مستوياتها العالمية بنحو 50%، في ظل شح المعروض وتوقف الاستيراد وتدهور الأوضاع المعيشية جراء الحرب.
وفي الوقت الذي يصل فيه سعر غرام الذهب من عيار 21 إلى نحو 170 دولارا في غزة مقابل 110 دولارات في الأسواق العالمية، اضطر مقبلون على الزواج إلى تقليص مشترياتهم من الذهب بشكل كبير.
فجوة سعرية واسعة
ويقول أحد المقبلين على الزواج إنه لم يستطع شراء سوى دبلة واحدة لعروسه مقابل 1500 شيكل (نحو 450 دولارا)، بعدما كانت العادة قبل الحرب شراء ذهب بقيمة تقارب 2800 دولار. ويؤكد أن تدهور الأوضاع المعيشية لم يترك له خيارا سوى الاكتفاء بهذا القدر.
ويشير تاجر ذهب إلى أن سعر الأونصة في الأسواق العالمية عند نحو 4000 دولار، بينما يشتريها التجار في غزة من المواطنين بنحو 6 آلاف دولار، وهو ما يعكس الفجوة الكبيرة بين السوق المحلية والعالمية.
انكماش في السوق
وتظهر بيانات وزارة الاقتصاد الوطني في غزة تراجعا واضحا في كميات المشغولات الذهبية المدموغة خلال الربع الثالث من عام 2026 إلى نحو 23 كيلوغراما شهريا، مقارنة بكميات تراوحت بين 108 و146 كيلوغراما شهريا قبل الحرب.
كما انخفض المخزون من نحو 3 أطنان قبل الحرب إلى أقل من طن ونصف حاليا، فيما أدى توقف استيراد الذهب منذ نحو 3 سنوات إلى زيادة الاعتماد على ورش الصياغة داخل القطاع وارتفاع تكاليف التصنيع المحلي.